السؤال الرابع عشر: ما مدى صحة الوصيّة الواجبة كونها قد حدثت معي، فهل آخذها من جدّي المُتَوَفَّى بعد موت أبي؟ فهل إذا أخذتها أنا آثمة أم أتركها لِأعمامي؟*

*السؤال الرابع عشر: ما مدى صحة الوصيّة الواجبة كونها قد حدثت معي، فهل آخذها من جدّي المُتَوَفَّى بعد موت أبي؟ فهل إذا أخذتها أنا آثمة أم أتركها لِأعمامي؟*

الجواب: *ما هي الوصيّة الواجبة؟*

*الوصيّة الواجبة*: أن يموت للرجل ولد أو بنت، ويكون له أولاد، ثم يموت هذا الرجل ويترك أولادًا، ويترك للولد الذي قد مات في حياته ذكورًا أو إناثًا، فالذكور والإناث يأخذون نصيب أبيهم من جدّهم ما لم يزِد عن الثلث، فإن زاد عن الثلث ردّوا إلى الثلث بلا زيادة، هذا مذهب *متأخري الحنفيّة،* وهو المنصوص عليه في *مجلّة الأحكام العدليّة*، وهو الذي تقضي به المحاكم الشرعيّة.

وسمّوها *”واجبة”*؛ لأنّ أولاد الأولاد يأخذون نصيب أبيهم الميّت في حياة جدّهم، سواء أوصى الجدّ أم لم يوصِ، فسميت وصية واجبة .

وقلنا: لا يأخذون فوق الثلث؛ لأنّها وصية، قال النبي-ﷺ-:
*”الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِير”ٌ.* رواه البخاريّ (2742).

فالشاهد أنّ المحاكم الشرعيّة تقضي بهذا.

وعلماؤنا يقولون: *حكم الحاكم يرفع الخلاف ،فيما قُنِّن*.

*والأحبّ إليّ*: أنّ الجدّ يوصي، وهذا منهج جماهير أهل العلم.

مثلًا جدّ له أولاد الأولاد، فأراد أن يعطي أولاد أولاده؛ يوصي لهم، يقول: لِأولاد المتوفَّى فلان كذا وكذا.

فالجماهير يمنعون، والحنفيّة يُجَوِّزون بشروط، من أهمّها ألّا يزيد عن الثلث.

يعني لو رجل مات، وترك فقط ولدين، واحد من الولدين مات في حياته، وترك أولادًا وبنات، ولَم يكن له من الورثة إلّا الولدان، فالآن لو كان الولد الثاني حيًّا؛ لكانت التركة تُقَسَّم على نصفين، هذا يأخذ نصفًا وهذا يأخذ نصفًا.

واحد مات، أولاد الميّت كم يأخذون؟

الجواب: الثلث، والاخ الثاني يأخذ الثلثين.

لو كان أبوهم حيًّا؟

الجواب: لأخذ النصف.

فقالوا: وصيّة.

والشرط الثاني: أن يكون الأولاد من الطبقة الأولى، ولا يكونوا من الطبقة الثانية.

مثلًا لو رجل مات له ولد، ثم كان لهذا الولد ولد، وهذا الولد تزوّج، وأصبح له أولاد، ثمّ مات في حياة جده ، فيكون لهذا الجدّ ولد ولد الولد، يعني ليسو من الطبقة الأولى، وإنّما من الطبقة الثانية، فالمحاكم لا تقضي له بشيء، يشترطون أن يكونوا من الطبقة الأولى، لا من الطبقة الثانية.

أنا أقول -بارك الله فيك-: *مَن لَمْ يَعرِف الحكم من عوام المسلمين؛ فالحكم هو حكم الحاكم، وحُكم القاضي.*

فرق بين حكم القاضي، وحكم المفتي.

ما الفرق بين حكم القاضي وحُكم المفتي؟

الجواب: *القاضي ملزِم، والمفتي مُعلِم غير ملزِم.*

أنا لا أُلزِمكم، أنا أقول لكم رأيي، فإن شرح الله صدوركم لقولي؛ وجب عليكم أن تتبعوه، لأنّ الحجّة قامت عليكم، أمّا القاضي لو لم يكن معه سلطان؛ فحكمه ملزِم.

مداخلة من أحد الحضور: *شيخنا -بارك الله فيك-، أولاد البنت المتوفَّاة في حياة جدِّها، هل أولاد البنت كذلك يأخذون مثل ما أخذ أولاد الذكور؟*

مداخلة الشيخ: هل الذكور والإناث تَقصِد؟ الذكر والأنثى؟

*السائل: لا، امرأة ماتت في حياة أبيها، أولادها يرثون بعد وفاة جدّهم؟*

الجواب: أمَّا الذكور والإناث للولد يرثون.

مثلًا رجل له ولد، والولد له ذكور وإناث، فمات في حياة الجدّ؛ فالذكور والإناث يرثون.

أمّا أبناء وبنات البنات؛ فلا يرِثون، فيما تَعلَّمنا في قانون المحاكم الشرعيّة الأردنيّ، بخلاف المحاكم الشرعيّة المصريّة، فإنّهم يُوَرِّثون أبناء وبنات البنت.

وهي ملاحظ اجتهاديّة خالصة.

وهذا يُضعِف القول بوجوب الوصية الواجبة.

الآن الأرض (البُور).

ما هو (البور)؟

الجواب: هي الأرض الخارجة عن التنظيم، في مجلّة الأحكام الفقهيّة العثمانيّة، التي هي أصل قوانين المحاكم الشرعيّة في العالَم الإسلاميّ، الأرض البُور تُعطي الذكر كالأنثى، يعني أرض خارج التنظيم، لو أنّ رجلًا ترك أرضًا خارج التنظيم، يسمونها (ميري)، أو يسمونها بالأرض البُور، فالمحاكم الشرعيّة تقضي -إلى اليوم-، تقضي *أنّ الذكر يأخذ كالأنثى، وليس نصيب الذكر ضِعف نصيب الأنثى، كما قال الله -عزّ وجلّ-:{*فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ}.* [النساء : 176]

الأحبّ إليَّ في الوصية الواجبة: *أن يوصي الجدّ، فوصية الجدّ دلالة على فقهه، وفيه خروج من الخلاف.*

والله تعالى أعلم

⬅ مجلس فتاوى الجمعة

٢١ ذو القعدة ١٤٣٩ هجري
٣ – ٨ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ رابط الفتوى

السؤال الرابع عشر: ما مدى صحة الوصيّة الواجبة كونها قد حدثت معي، فهل آخذها من جدّي المُتَوَفَّى بعد موت أبي؟ فهل إذا أخذتها أنا آثمة أم أتركها لِأعمامي؟*


⬅ خدمة *الدرر الحسان* من مجالس الشيخ *مشهور بن حسن آل سلمان.*✍🏻✍🏻

⬅ للاشتراك في قناة *التلغرام*:
http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في *الواتس آب*:
+962-77-675-705

السؤال الثالث عشر: أبي وأعمامي لم يعطوا عمتي حقها الشرعي من الميراث، وإنما دفعوا لها مبلغ ١٠ آلاف دينار، وكان سبب ذلك أن الأرض التي ورثوها من ابيهم وزعت عليهم في حياته ولم يجعل لأختهم نصيباً منها فما هو قولكم في هذه المسألة؟

*السؤال الثالث عشر: أبي وأعمامي لم يعطوا عمتي حقها الشرعي من الميراث، وإنما دفعوا لها مبلغ ١٠ آلاف دينار، وكان سبب ذلك أن الأرض التي ورثوها من ابيهم وزعت عليهم في حياته ولم يجعل لأختهم نصيباً منها فما هو قولكم في هذه المسألة؟*

الجواب: قولي هو حديث النعمان بن بشير، جاء النعمان بن بشير وهو صحابي للنبي صلى الله عليه وسلم: وقال يارسول الله إني نحلت ولدي نحلة. اعطيت ابني عطية.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
أنحلت سائر أولادك مثلها.
قال: لا.
قال: إني لا أشهد على جور.

وثبت عند الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
*اعدلوا بين أبنائكم.*

والعدل أن تعطي بالسوية في الحياة.

يا أيها الأب إذا أردت أن توزع أرضاً أو نقداً، أو أي شئ ممول في حياتك على أولادك، فالواجب عليك أن تعدل بين الأبناء والبنات، فتعطي بالسوية.

وأما قوله تعالى: *يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ،* فهذا بعد الوفاة.

الآن كثير من الأباء بعد وفاتهم، ينتفعون ببناتهم أكثر من انتفاعهم بأبنائهم.

يعني ترى البنت غالية مؤنسة، وترى البنت صاحبة ديانة، وصاحبة خلق، وتبر أباها أكثر من الابن، لماذا تعطي الابن و لا تعطي البنت؟

يعني لو أنك تريد مصلحتك، تعطي البنت ولا تعطي الابن ، لكن الله عزوجل هو الذي يقرر المصلحة الحقيقة، والمصلحة الحقيقة في موضوع العطية بين الوالد والرعية في الحياة الدنيوية أن يعطون بالسوية، وبعد الممات يكون للذكور ضعفي الآناث، هذا هو الحكم الشرعي.

في الدنيا تسوي، تعطي بالسوية.

قال: كيف أعطيها وزوجها غريب لا يقرب لنا.

وماذا لك في أن زوجها غريب.

قال كيف نعطيها؟

نقول لك كذلك زوجات أولادك كلهم غريبات، وتعطي أبنائك.

ما الفرق؟

فابنك متزوج غريبة.

*هذه النظرة نظرة جاهلية، وهذه النظرة آن لها أن تهدم،* وآن للأب أن ينعم بأولاده، والإنسان لا ينعم بأولاده ولا ينعم باالخير والبركة، إلا بالعدل، وإلا بأن يمتثل حكم الله جل في علاه.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة

٧ ذو القعدة – ١٤٣٩ هجري
٢٠ – ٧ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ رابط الفتوى

السؤال الثالث عشر: أبي وأعمامي لم يعطوا عمتي حقها الشرعي من الميراث، وإنما دفعوا لها مبلغ ١٠ آلاف دينار، وكان سبب ذلك أن الأرض التي ورثوها من ابيهم وزعت عليهم في حياته ولم يجعل لأختهم نصيباً منها فما هو قولكم في هذه المسألة؟


◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام

http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني : رجل مات وترك خلفه ثلاثة ذكور وبنتا واحدة، وزوجة؛ وعنده محل تجاري وراتب تقاعد، كيف تتصرف الزوجة في تلك الأموال، وهل يجوز لها أن تأخذ تلك الأموال وتعطي كل واحد حسب حاجته؟

*السؤال الثاني : رجل مات وترك خلفه ثلاثة ذكور وبنتا واحدة، وزوجة؛ وعنده محل تجاري وراتب تقاعد، كيف تتصرف الزوجة في تلك الأموال، وهل يجوز لها أن تأخذ تلك الأموال وتعطي كل واحد حسب حاجته؟*

الجواب : أولا السؤال ناقص.

يُنظر في حال الوَرَثة، فمن كان منهم قاصراً فيحفظ ماله، واليوم يوجد مؤسسة الأيتام تحفظ هذا المال.

والحصص، فإن *لزوجته الثمن* لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: “فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ” {النساء: 12}, والباقي للأبناء والبنات، لقول الله تعالى: “يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ” {النساء:11}, فتقسم التركة على ثمانية أسهم, للزوجة ثُمنها, سهم واحد, ولكل ابن سهمان, وللبنت سهم واحد.

وهذا المال إن إصطلحوا على كم حصة فيه فحينئذ يصنعون الأرفق بهم ، وإلا فكلٌ يعطى ماله.

والله تعالى أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

٢٧ – رجب – 1439هـجري.
١٣ -٤ – ٢٠١٨ إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الثاني : رجل مات وترك خلفه ثلاثة ذكور وبنتا واحدة، وزوجة؛ وعنده محل تجاري وراتب تقاعد، كيف تتصرف الزوجة في تلك الأموال، وهل يجوز لها أن تأخذ تلك الأموال وتعطي كل واحد حسب حاجته؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الرابع عشر: رجل تزوج امرأة، وهذه المرأة لها ابنة، هل يحل لوالد الرجل أن يتزوج هذه الإبنة؟

*السؤال الرابع عشر: رجل تزوج امرأة، وهذه المرأة لها ابنة، هل يحل لوالد الرجل أن يتزوج هذه الإبنة؟*

الجواب: نعم، هي أجنبية عنه.

أما الرجل الذي تزوج امرأة، وله ربيبة، *يعني بنت الزوجة،* سواء تربَّت في حجره أم لَم تتربى في حِجره؛ فهي محرَّمة عليه.

يقول الله عز وجل: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ …} [النساء : 23].

المراد من قوله تعالى: *اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم،* قيد بياني.

فواحد تزوج امرأة لها ابنة عروس كبيرة عمرها 20 سنة ودخل بأمها، هل الإبنة تصبح محرَّمة عليه؟

الجواب: نعم تصبح محرَّمة عليه.

لكن البنت ما تربَّت في حجره؟

الجواب: حتى ولو، فهذا *قيد بياني* يسميه العلماء، مثل قوله تعالى: *{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ .}* [آل عمران : 130]

أضعافا مضاعفة؛ هذا *قيد بياني.*

فالربا حرام قل أو كثر.

المهم أن تدخل بالأم، أما مَن لَم يُدخل بها؛ فحينئذ بناتها ليست من المحرَّمات على الزوج، لذا قال العلماء -رحمهم الله- في قاعدة *« العقد على البنات؛ يُحرِّم الأمهات».*

أي إن عقدت عقد على بنت؛ فأُسلِّم على أمها وإن لَم أَدخل بها، وأخرج مع أمها، وأُصبح مَحرَم لـِأُمها، وتُصبح أمها حرام عليّ ليوم الدين، ولو البنت ماتت أو طُلِّقَت ولَم يُدخل بها، قال علماؤنا: *«العقد على البنات؛ يُحرِّم الأمهات، والدخول في الأمهات؛ يُحرِّم البنات»*،

أنا عقدت على امرأة لها ابنة هل هي حرام بالعقد؟

الجواب: لا ليست حرام عليَّ بالعقد ، إنما تحرم عليَّ البنت بالدخول بأمها، لِـقول الله تعالى:
*{ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ ..}* [النساء : 23]

والله يقول في المحرَّمات بعد قوله تعالى : *{ وحُرِّمَت عليكم.}* قال الله تعالى: *{ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُم}* [النساء : 23].

ما قال: المدخول بهن.

علماؤنا -رحمهم الله- يقولون:
*«ما أَطلقه الله؛ نُطلقه، وما قيده الله؛ قَيَّدناه».*

فالله تعالى: *{ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُم }* [النساء : 23]، وأَطلَق، وقال: *{ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ}* [النساء : 23]

فهذه الإبنة (ابنة الربيبة) بالنسبة لأبي هي أجنبية عنه، ومن هاهنا تأتي ألغاز الفقهاء،فألغاز الفقهاء في الميراث وغيرها تأتي من هذه الصور النادرة، فهذه الصور النادرة تكون هنالك ألغاز للفقهاء فيها ، وعلى هذا القول بالجواز وفي الصحيح تترتب عدة ألغاز، ولسنا في صدد لذكرها

والله أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

7 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 2 – 23 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الرابع عشر: رجل تزوج امرأة، وهذه المرأة لها ابنة، هل يحل لوالد الرجل أن يتزوج هذه الإبنة؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الرابع : أخ يقول في سؤاله: هل أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه في خلافته لم يعط فاطمة شيئا؟

السؤال الرابع : أخ يقول في سؤاله: هل أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه في خلافته لم يعط فاطمة شيئا؟

الجواب: أبو بكر الصديق ما أعطى فاطمة شيئاً لأنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: *”نحن الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة”،* متفق عليه، وفِي سنن أبي داود عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها أخبرته: *أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أبو بكر رضي الله عنه أن يدفع إلى فاطمة عليها السلام منها شيئا،*(٢٩٦٧ )قال الشيخ الألباني : صحيح

فالانبياء لا يورثون.

لكن هناك آية وهي قوله تعالى: *وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ،* ماذا تعني،

هنا الميراث العلم.

*ولذا العلماء ورثة الأنبياء، الأنبياء لم يتركوا دينارا ولا درهما ولكن تركوا العلم.*

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ مَرَّ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ، فَوَقَفَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: *”يَا أَهْلَ السُّوقِ، مَا أَعْجَزَكُمْ! قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا: هُرَيْرَةَ؟! قَالَ: ذَاكَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقْسَمُ، وَأَنْتُمْ هَا هُنَا لا تَذْهَبُونَ فَتَأَخُذُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْهُ؟! قَالُوا: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ. فَخَرَجُوا سِرَاعًا إِلَى الْمَسْجِدِ، وَوَقَفَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَهُمْ حَتَّى رَجَعُوا، فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَدْ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ، فَدَخَلْنَا، فَلَمْ نَرَ فِيهِ شَيْئًا يُقْسَمُ. فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَا رَأَيْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا؟ قَالُوا: بَلَى، رَأَيْنَا قَوْمًا يُصَلُّونَ، وَقَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَقَوْمًا يَتَذَاكَرُونَ الْحَلالَ وَالْحَرَامَ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَيْحَكُمْ، فَذَاكَ مِيرَاثُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم”* (رواه الطبراني في الأوسط، وحسنه الألباني).

*نحن الآن في مجلسنا هذا ( مجلس الفتاوى ) نتوزّع ميراث نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم، فنحن أقرب الناس إليه، أقرب الناس لمحمد صلى الله عليه وسلم هو الذي ينشغل بميراثه.*

*ما هو ميراث النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟*

*العلم.*

*ماذا نصنع نحن الآن في هذا المجلس؟*

*نوزّع ميراث النبي صلى الله عليه وسلم.*

*يكون لكل واحد منا نصيب من ميراث النبي صلى الله عليه وسلم.*

*لك أن تفخر على الأمة كلها تقول: والله أنا اليوم أخذت نصيبي من ميراث النبي صلى الله عليه وسلم لقربي منه أخذت شيئا من ميراثه؛ فهذا هو ميراث النبي صلى الله.*

أبو بكر ما أعطى فاطمة شيئا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا.

والله تعالى اعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

7 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 2 – 23 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الأول: أخ يسأل يقول: رجل مؤتمن على إرث امرأة متوفاة منذ ستة عشر عاما، ووزع التركة كاملة بعد وفاتها، لكن حصة أول ذكر يليها يبحث عنه منذ ستة عشر عاما ولم يجده، وهذا الرجل يسألني أن أسأل الشيخ مشهور وقد بلغ به الكبر، ماذا يفعل بهذا المال، وقد جدّ في البحث عن ذلك الوريث ولم يجده؟

*السؤال الأول: أخ يسأل يقول: رجل مؤتمن على إرث امرأة متوفاة منذ ستة عشر عاما، ووزع التركة كاملة بعد وفاتها، لكن حصة أول ذكر يليها يبحث عنه منذ ستة عشر عاما ولم يجده، وهذا الرجل يسألني أن أسأل الشيخ مشهور وقد بلغ به الكبر، ماذا يفعل بهذا المال، وقد جدّ في البحث عن ذلك الوريث ولم يجده؟*

الجواب: وبالله التوفيق، إذا طال الغياب هذه المدة وهي *ستة عشر عاما* كما في السؤال ولم يعثر له على خبر، ولم يُفَدْ له بأثر، فهذه قرينة بـأن الرجل غير موجود.

وإذا كان الخلفاء الراشدون الأربعة رضي الله تعالى عنهم قضوا بأن من يغيب عنها زوجها أربع سنوات، فإن القاضي له سلطة بأن يطلقها وأن يزوجها غيره، غير زوجها الأول.

والبحث عند الفقهاء لو ظهر الزوج بعد الأربع سنوات فما هو الحال؟

لكن بمجرد الغياب أربع سنوات عَدّهُ أهل العلم بأنه مفقود، فإن تزوجها آخر فهي لها الخيار، أن ترد المهر للأول وأن تبقى مع الثاني، أو أن تطلب الطلاق من الثاني وترجع إلى الأول.

الشاهد هذا الذي قد غاب *ستة عشر عاما* هو في عداد المفقودين، وبالتالي يُرَدُّ نصيبه إلى سائر الورثة بما يسمى عند علماء الميراث *بالتناسخ،* يعني نحسب أربع سنوات، ونعتبره مفقود، ثم هذا المال يرد إلى الموجود من ورثته بعد أن نعمل حصر إرث، بعد أن نصنع حصر الإرث.

والله أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

7 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 2 – 23 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*http://meshhoor.com/fatwa/1948/

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الأول: يسأل أحد الأخوة فيقول: شيخنا وفّقك الله لما يحب و يرضى.
الشيخ: آمين ولك بمثله.
السائل: تُوُفِّيَ رَجل وَلَدَيْه زوجة وأولاد، وعليه دين، وله مال، ووصّى بأكثر من ثلث ماله، فما حكم ذلك؟
الجواب:
إخواني العلماء تتّفق كَلِمتهم؛ أنّ من مات، فأوّل شيء نجهّزه من ماله، ثمّ نَسُدُّ دَيْنَه، ثمّ ننفّذ وصاياه، على أن لا يزيد عنِ الثُّلُث المتبقّي بعد التجهيز، ثمّ نوزّع الميراث ونعطي كل ذي نصيبٍ نصيبه.
فهذا الذي تَرك مالاً وعليه دين ووصّى بأكثر من ثلث ماله، فالوصية المشروعة ثلث المال، فما زاد عن الثلث فهذه وصية باطلة؛ كما لو أنّ رجلاً أوصى بتغيير نصيب الميّت الذي ذكره ربّنا أو نبيّنا صلى الله عليه و سلم؛ يعني مثلا الزوجة، إنْ كان له فَرْع وارث تأخذ الثّمن، وإن لم يكن له فَرْع وارث تأخذ الرُّبُع، فالعبرة بالزوج، فلو قال: اعطوا الزوجة النّصف، هذا كلام باطل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول «لا وصية لوارث» (رواه الترمذي : حديث حسن صحيح).
فمن وصّى بأكثر من الثلث خالف النّص، خالف حديث سَعد لما وصاه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: «الثلث والثلث كثير أو كبير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» (متفق عليه).
ولذا انتقال المال من الأب لأولاده أو من الوارث إلى ورثته خير من الصدقة، «خير لك من أن يتكففوا الناس» وهذا طاعة وعِبادَة، وقلّ من ينتبه لذلك من الآباء، هذه عبادة من العبادات وطاعة من الطاعات، ولذا الشّرع مَنعَك من أن توصي وأن تخرج جميع مالك وأذن لك بالثّلث.
فهذا الذي عليه دين أولا بعد أن نُجَهِّزه، نَسُدُّ دَيْنَه وسدادُ الدّين ينْبغي أن يكون على الحال وما ينبغي أن يكون فيه إرجاء أو إمهال، والواجب أن يكون على الحال، و قد صحّح شيخنا رحمه الله، في سنن أبي داوود حديث أبي برده بن نيار و فيه أنه جيء لقريب له ليصلى عليه فسأل النبي صلى الله عليه و سلم: «هل عليه دين؟ فقالوا: نعم، فقال صلّوا على صاحبكم»، فكان النبي صلى الله عليه و سلم لا يصلي على صاحب الدين؛ حتى لا يطمع ورثته أنه قد غُفِرَ له؛ فيقولون صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم إذن قد غفر له، فتضيع حقوق الخلق ،فكان النبي صلى الله عليه و سلم يقول صلّوا على صاحبكم «فقال أبي برده بن نيار: أنا أتكفّل بدينه يا رسول الله، قال: فصلّى عليه» فيقول أبي بردة: «فكان كلّما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ماذا صنعت بدين عمك؟ قال: لم أسدّه، قال: فكلما رآني كرر علي السؤال حتى قلت له ذات يوم لقد سددت دينه قال فقال: لي النبي صلى الله عليه و سلم الان بردت جلدته». متى بردت جلدته ورفع عنه العذاب؟ بتحمل الدين أم بأداء الدين؟ بأداء الدين، لا بأن يجد رجلا يقول أنا أسدّ عنك، العبرة بالسّداد الحقيقي للدين فالوصيّة تقول: الثّلث، وتُعْطى الزّوجة الثّمن وإذا لم يكن له من الورثه إلا الزوجة والولد، فالولد يُعُصِّب أباه والتَّعْصيب دائماً يكون لأقرب ذكر وارث، والتّعصيب يكون فيه أخذ الزّائد من نصيب أصحاب الفروض، الزّوجة أخذت الثُّمن والسَّبع أثْمان تكون للولد بعد سداد الدّين وتنفيذ الوصية.
والله تعالى أعلم.
مجلس فتاوى الجمعة
2014 – 01 – 03 إفرنجي
05 ربيع الأول 1435 هجري
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الخامس عشر هناك رجل قبل أن يتوفى أعطى لأبنائه الذكور حصة من الأرض…


الشيخ :《مشكلات النساء، مما بلغني في الواقع وهو أشبه ما يكون بالخيال لما أنشأ اليهود الجدار العازل فأخذوا أرض بعض اخواننا، فلما أخذوا أرضه فقال لا حول ولا قوة إلا بالله راح نصيب البنات ،راح نصيب البنات، وهو على طول الأصل في البنات أن يحرمن ،فيقول أنا كيف أعطي بنتي وزوجها غريب ،طيب ابنك زوجته غريبة أيضا ،لماذا هذه العنجهيات ،ولماذا هذه الجاهليات أتريد أن تستدرك على رب البريات جل في علاه، الله هو الذي قضى بهذا فلماذا تبقى ندا لله ،فمن أحوج القوي أو الضعيف في العطاء ؟؟
تعطي الضعيف.
ومن الأضعف الذكر ام الأنثى ؟
يعني لو تريد أن تفكر صوابا، ينبغي أن تعطي البنت وتحرم الذكر، والبنت إذا لا قدر الله احتاجت فإنها تنحرف إنحرافا شديدا، بخلاف الذكر، وهذا وذاك مردود ،
والواجب علينا أن نمتثل أمر الله جل في علاه.
طيب ،يقول:
أعطى لأبنائه الذكور حصة من الأرض بموافقة بناته ورضى منهن، وبعد وفاته أخذت أختي الكبرى تطالب بحقها.
الشيخ:《 لأنه لا يوجد رضا، إذا تريد رضى أختك، وأبوك أعطى عطية وقال للذكور إذا أذنوا البنات ، فأنت ملك أختك المال وقل لها إذا رضيت رجعي لأخوكِ، فبعد أن تملكها المال تنظر هل ترجع أم لا ،فقط.
أما وهي لا تأخذ شيئا فإنها تقول بأنها راضية، فماذا تقول مسكينة ، ولا تريد أن تفضح حالها أمام زوجها وآل زوجها ،وإخوانها يقطعوها ولا يأتون اليها إلا في العيد العيد نصف ساعة أو ربع ساعة، ولا حول ولا قوة إلا بالله فتقول بأنها راضية ،طيب ضع المال بين يديها وقل لها رجعي المال لأخوانك تصبح غير راضية، الرضى ليس كلام، لو الأب يعلم بملابسات و قرائن أن الرضى غير حاصل -وقلن بأنهن راضيات- فهو آثم، ليس الرضى كلمة تنبع من الشفتين الرضى عمل قلبي، فإذا عرفت من قرائن الأحوال أن الرضى غير حاصل، ولو قالت رضيت مئة مرة وألف مرة فهذا حرام وهذا ليس بالرضى.
وحب الناس للمال و طمع الناس بالمال معروف .
السائل :وبعد وفاته أخذت الأخت الكبرى تطالب بقطعة الأرض من أخيها الأكبر وتقول أنا لست مسامحة والدي مع أنها كانت سامحته في حياتها كيف هو موقف الأخ الأكبر خصوصا أن اعطائها حصة من الأرض صعبة للغاية.
الشيخ :
طبعا صعبة جدا الآن.
السائل: صعب لعدة أمور إدارية تتعلق بمساحة الإفراز والرسوم وغيره.
الشيخ : العبرة أن تُرضى اختك ،دعك من الرسوم، دعك من الإفراز ، قيمة الأرض عند بيعها كذا، فلها نصيب كذا ،فتعطى الأخت وتُرضى ،العبرة أن تُرضي أختك وتُرضي سائر أخواتك ،وإذا أنت أيها الولد أيها الذكر أيها الإبن، أبوك صنع هذا وأنت تعلم أن خواتك غير راضيات برّ أباك و اتق الله فيه وأبعد عذاب الله عنه ،أعطي أخواتك وتجاهل هذا الرضى المزعوم، وهذا الرضى الموهوم، وهذا الرضى الذي في حقيقته ليس برضى ،إعتبر أخواتك مثلك تأخذ بعد الوفاة، (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ ) وأما إذا كانت الوصية في الحياة فالواجب أن تأخذ الأخت بمقدار الذكر، ورحم الله من قال (من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه )الأب استعجل عشان يحرم البنات، فيوصي في الحياة فيكون حكم الشرع أن يكون للأنثى مثل الذكر تماما ،ولو ترك الأمور على ماهي عليه فمات وما أوصى شيئا وترك أرضا، يكون حكم للذكر مثل حظ الأنثيين، من إستعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2017 – 3 – 24 إفرنجي
25 جمادى الآخرة 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

امرأة أرادت أن تعطي زوجها من ميراثها فهل يحق لاخوتها أن يمنعوها وماذا تنصحون في…

المرأة تملك، وملكها صحيح، ولا يجوز حرمان المرأة من الملك، فهي كالرجل تماماً، ولها أن تستثمر أموالها، وإن ملكت ملكاً شرعياً فلها أن تتنازل لأبيها أو لإخوانها أو لزوجها، ولا يجوز لأحد أن يمنعها، وإنما كل ما يرد في البال إنما يكون من باب المناصحة، وبيان ما ينفعها فقط، أما يمنع الأخ أخته من أن تعطي ما أخذت من الميراث لزوجها فليس له ذلك، فالمال إن امتلكته فلها أن تتصرف فيه.
لكن إن كانت سفيهة وقامت القرائن على ظلمها، وتصرفت تصرف السفيه، فحينئذ هذه الصورة لها حكم خاص، أما إن كانت عاقلة فلها أن تضع ما تملك في المكان الذي ترى، ولا يجوز لأحد أن يجبرها على التصرف في مالها، والله أعلم..

السؤال الثامن عشر والدي رحمه الله أعطانا نحن أولاده كل واحد منا بيتا …

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161112-WA0005.mp3الجواب :
أول الرافضين لمثل هذا ينبغي أن يكون هذا البار ، ويقول لا أستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير .
أول من ينبغي أن يرفض الولد يقول: أنا خدمت والدي ليس مقابل المال ، لو أعطيت مال الدنيا ما أقبل مقابل هذه الخدمة ، هذه عبادة .
هل يجوز أن يأخذ الإنسان أجرًا على العبادة؟!
الجواب : لا يجوز .
والنعمان بن بشير كما هو ثابت في الصحيحين لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني نحلت إحدى أولادي نحلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنحلت سائر أولادك مثله ؟! قال : ( لا ) ، قال له النبي عليه السلام : أشهد غيري : إني لا أشهد على زور!! في روايات متعددة .
هذه النحلة التي خص فيها الوالد هذا الولد مقابل برِّه لا تشرع ، يكفيك رضاه ، ويكفيك دعاؤه لك ، ودعاء الوالد مستجاب .
تكملة السؤال : بما يوجهنا فضيلتكم بهذا الخصوص ؟
جواب الشيخ :
الأمر إذا رضي الولد فالأمر عنده ، وإذا كان الولد هذا بارًا بأبيه في حياته فما أحوّجه ببره إليه بعد وفاته ، ومن باب بر الوالد ينبغي أن يقول والدي أساء وأخطأ وهو لا يقصد هذه الإساءة بسبب جهله وعدم علمه بهذا الحكم، فأنا لا أقبل بهذا العطاء وهذا العطاء لسائر إخواني .
تكملة السؤال :
والدتي رحمها الله قبل وفاتها كان عندها مبلغ من المال، وبعد وفاتها قالت أختي إن أمي أودعت المبلغ عندها، وأبلغتها بأن تعطيه لأخي، علما أننا كنا محتاجين إلى المال لمصاريف علاجها قبل وفاتها ولم نعرف بوجود هذا المبلغ إلا بعد وفاتها ، هل جائز شرعًا أن يخص به أخي أم يجب توزيعه على الورثة ؟
الجواب :
تأمل معي حديث النعمان بن بشير مرة أخرى ، قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه في بعض الروايات في الصحيح ألا تحب أن يكونوا لك في البرَّ سواء ؟ قال : بلى ، فلما ذكر النبي عليه السلام البرَّ ،دل هذا الذكر على أن هذا الحكم يشمل الذكر والأنثى ، يشمل الأم ويشمل الأب .
لماذا يشمل الأب والأم ؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا تحب أن يكونوا لك في البر سواء .
أنتهز هذه الفرصة، لأنبه على أصل مهم ألا وهو :
الفقه في حقيقته أن توائم بين اللفظ والمعنى ، وأن تقف عند اللفظ ، وألا تتوسع في المعنى إن لم يأذن لك الشرع في ذلك . وأن لا تجمد على اللفظ وأن تتوسع في المعنى إن أذن لك الشرع في ذلك .
وآفة الفقه بالجملة الجمود على ألفاظ الشرع يأذن بتوسع المعاني فيها ،أو التوسع في المعاني بطريقة الشرع لا يأذن بهذا التوسع ، هذا هو آفة الفقه .
خذ هذين المثالين حتى تفهم هذا الإجمال في التطبيق العملي :
البر : ألا تحب أن يكونوا لك في البر سواء ؟
الخطاب للرجل ، لكن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، ألا تحب أن يكونوا لك في البر سواء ،فدل أن الأمر يحتمل أيضا عطية الأم ، لا فرق بين عطية الوالد وعطية الأم .
مثال آخر يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم 🙁 العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه إلا الوالد لولده) ، فأنا أب أعطيت أولادي شيئا فأي وقت شئت أرجع بعطيتي ولا حرج علي .
النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا ؟
قال : إلا : إلا أداة استثناء .
انتبه!!
جاء الحديث بصيغة الاستثناء ، ومعنى صيغة الاستثناء أن يخصص فقط المستثنى ، قال : ( إلا الوالد لولده ) .
فلو أن الأم أعطت فهل لها أن ترجع ؟
الجواب: لا ليس لها أن ترجع .
لماذا ليس لها أن ترجع ؟
تأمل معي الآن ،في الرجوع في العطية نجمد على اللفظ ، ولم نتوسع في المعنى ، والأصل أن نعمل هذا الحديث من حديث النعمان بن البشير ، بمعنى إذا أعطت تعطي الجميع بنفس العطية .
أعطت كل الأولاد فهل لها أن ترجع ؟
ليس لها أن ترجع .
الأب أعطى ولدا وساوى في العطية بين أولاده ، فهل له أن يرجع ؟
له أن يرجع .
أما الأم ليس لها أن ترجع .
ففي الرجوع جمدنا على اللفظ وفي العطاء وسعنا اللفظ ، والذي جعلنا نجمُد على اللفظ صيغته وطريقته ، والذي جعلنا نتوسع النبي صلى الله عليه وسلم أناط الأمر على البرِّ ، وبر الوالدين سواء.
والله تعالى أعلم
فالولد لا يحل له أن يأخذ ، هذه عطية لولد ، والواجب المساواة في العطية ، بعضهم استثنى الفقير وأخونا في السؤال يقول كنا نحتاج للنفقة عليها في المرض ، والإنسان إذا مات فأول شيء نصنع في ماله أن نجهزه من ماله ، ونسد دينه ، فما أنفق عليها تطببا وماتحتاجه من تجهيز للوفاة فهذا يؤخذ من مالها ، ثم نقضي الدين ، ثم ننفذ الوصية ، ثم نوزع للورثة ، نوزع المال للورثة .
توزيع المال للورثة يسبقه أربعة أشياء :
أولا : تجهيزه
ثانيا : سداد دينه
ثالثا : إنفاذ وصاياه الشرعية على ألا تزيد على الثلث .
رابعا : نوزع المال .
فكل ما دفع على تطببها إنما هو من مالها ، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
3 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 4 إفرنجي