هل هذا حديث الحج ممحقة للفقر

هذا الحديث بهذا اللفظ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويغني عنه ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: {تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر نفياً}.
فإن من أسباب الغنى أن يبقى الرجل متابعاً بين الحج والعمرة دائماً فإن الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، وكلامه وحي يوحى قد قال ذلك وضمنه، ولذا لما سئل بكر بن عبد الله المزني التابعي الجليل رحمه الله، سئل عن رجل عليه  دين هل له أن يحج؟ فقال: (نعم فإن الحج أقضى للدين}، أي من سبب قضاء الدين الحج، ثم ذكر الحديث، وقد صح في الحديث القدسي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال الله: {أيما عبد أصححت له بدنه، ووسعت له رزقه، ولم يفدني كل خمس سنوات مرة فهو محروم}، فأقل المتابعة بين الحج والعمرة، أن يحرص المسلم على أن يحج أو يعتمر في كل خمس سنوات ولو مرة، ومن تيسر له دون ذلك، فهذا حسن، والله أعلم.

السؤال الثاني و العشرون رجل أحرم للعمرة وفي منتصف الطريق انقلبت به السيارة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/05/22.mp3الجواب : عليه الفدية ! ، عليه الفدية! .
النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- لمّا رأى أمّ هانئ وكانت امرأةً ثَبطةً (حركتها بطيئة) لبدانتها ، وهي عمّتهُ -صلى الله عليه وسلم- ، فقال لها : ” يا أم ّ هانئ أهلِّي واشترطي ” ، أي : عندما تقولين : لبيك اللهم بعمرة ، قولي : اللهم محلّي حيث حبستني ، أو قولي : لبيك اللهم بحج ، اللهم محلي حيث حبستني.
ما معنى محلّي ؟ أي : أن أتحلل من إحرامي ؛ فإن حبستَني في شيء ولا أقدِرُ أن أتمّم ، فأنا حيث حُبست ، فحينئذ تخلّصت من إحرامي ، ورجعت إلى ملابسي ورجعت الى حالي الأوّل.
فمن اشترط في الإهلال وحصل معه شيء حبسه = فلا شيء عليه.
شيخنا الألباني -رحمه الله- ذكرَ في كتابه ” مناسك الحج والعمرة ” وكان يُفتي بهذا : إنّ الناس تركب السيارات والطائرات ، وركوب الطائرة وركوب السيّارة أشدّ من كون أم هانئ ثبطة ! ؛
فبمجرد وقوع شيء مع سائق السيّارة فالأثر المترتب عليه أشدّ من ضعف أم هانئ ! ،
فكان شيخنا يقول : كل معتمر اليوم يركب السيارة أو الطائرة ينبغي له أن يشترط بحيث لو جرى معه شيء = فحينئذ لا شيء عليه.
أمّا من أهلّ بلا اشتراط فالواجب عليه هدي بالغ الكعبة .
مجلس فتاوى الجمعة
20_5_2016
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

السؤال الرابع أثناء تواجدنا في الحرم لأداء مناسك الحج والعمرة هل نصلي الرواتب

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170402-WA0035.mp3الجواب : لا يُمنع أحد في بيت الله الحرام أن يصلي أو أن يطوف في أي وقت شاء، لكن هذه تكون من التطوع المطلق ولا تكون من الرواتب، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً صلى بالبيت أو طاف في أي ساعة ما شاء من ليل أو نهار.
فالطواف والصلاة ببيت الله الحرام لا يوجد لها وقت مكروه ،ولك أن تصلي ما شئت ولكن وقع خلاف بين العلماء أيهما أفضل كثرة التطوع أم كثرة الطواف؟
علمنا علماؤنا في المفاضلات التفصيل ،المفاضلة بين أمرين غالباً الصواب فيه التفصيل
فقال العلماء : القادم إلى مكة الأحسن في حقه أن يكثر من الطواف ،ومن كان من أهل مكة فالأحسن في حقه أن يكثر من التطوع،
القادم لمكة لا يمكن أن يطوف إلا في مكة فالأحسن في حقه أن يكثر الطواف.
أما الرواتب فلا تُصلى أي المسافر لا يصلي الرواتب ،والنبي صلى الله عليه وسلم ما صلى في السفر إلا راتبتي الفجر والوتر، كان يصلي صلى الله عليه وسلم ويحافظ على راتبة الفجر فما تركها في حضر ولا في سفر ،والوتر ؛فالنبي عليه السلام ما ترك الوَتْرَ يقال الوَتْرَ ويقال الوِتْر والأصوب الوَتْرَ وهي لغة القرآن ،فالوَتْرُ ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم في حضر ولا في سفر، ورد عند الدارقطني في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي سنة المغرب في السفر والرواية ضعيفة لم تثبت فالثابت أن المسافر كرواتب ،يصلي سنة الفجر والوتر ،فالحاج والمعتمر لا يمنع من التطوع لكن يتطوع ولا ينوي الرواتب
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2017 – 3 – 31 إفرنجي
3 رجب 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال الرابع و العشرون هل الطواف عبادة مستقلة لا تعلق لها بالعمرة ولا…

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/05/24.mp3الجواب : قطعًا ! ، الطّواف عبادة غير الحج والعُمرة ؛ قال سبحانه وتعالى : {وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} .
والعُلماء يقولون : إنّ الله قال :
{لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}
فكما أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد = فكذلك الطّواف لا يجوز أن يكون إلا من المسجد ، فلو طاف أحدهم بطائرة = فطوافُه باطل ، ولو طاف أحدهم بالسيّارة حولَ مكة = فطوافه باطل.
وفي البخاري(1622)= صلى النبي-صلى الله عليه وسلم-لسُبوعه ركعتين ، وقال نافع : {كان ابن عمر-رضي الله عنهما-يصلي لكل سُبوع ركعتين}، وقال إسماعيل بن أمية : {قلت للزهري : إن عطاء يقول : تجزئه المكتوبة من ركعتي الطواف! } ، فقال : {السنة أفضل ؛ لم يطفِ النبي -صلى الله عليه وسلم-سُبوعا قطّ إلا صلى ركعتين}.
والعلماء يقولون : القادم إلى مكة الأحبُّ في حقه أن يُكثرَ من الطّواف ، والباقي في مكة الأحبُّ في حقه أن يُكثر من التطوّع ،
?إذاً فالطّواف عبادة .
مجلس فتاوى الجمعة
20_5_2016
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
✍?

السؤال السادس مع إقتراب موسم الحج يظهر آلاف تجار فيز الحج ما…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/07/س-6-1.mp3الجواب : أولاً : مِن حَق أولياء الأُمور أن يُنَظِّموا شَأْن الحج ، وصحّح شيخنا الألباني -رحمه الله -الحديث القدسي الذي يقول فيه الله عزَّ وجل ويرويه النبي -صلى الله عليه وسلم- : “من أصحَحْتُ له بدنَه ، ووَسَّعْتُ له في رزقه ، ولم يَفِدني في كُلِّ خمس سنوات مرة فهو مَحروم” .
لم يَفِدني تشمل : الحج والعمرة .
من كان صحيحَ البدن صاحبَ مال ولم يَحُج أو يعتمر في كُل خَمس سنوات مرة محروم ؛ يعني على الأقل اجعل في منهج حياتك على الأقل ما تفوتك خمس سنوات حج أو عمرة ، لذا مثلاً الأنظِمة تقول : كُل خَمِس سنوات تحجُّ مرة في “حجاج الداخل” ، يَسمّوهم حجاج الداخل ، من حقي أن أَحُج فإذا ما حصلت فيزا فاضطرِرتُ لِشرائها فالإثمُ على الآخذ وليس على الُمعطي ، وهذا يتأكد في حق من لم يَحُج حُجَّة الإسلام .
⏮ أنا أضرب مثال دائماً أقول : أنا أعطيتُ واحد مثلاً مئة نسخة من كتاب من كُتْبي ، وقلت وزع المِئة نُسخة ، هل هذا الذي أخذ المِئة نُسخة ليُوزِّعها هل له أن يبيعها ؟ ليس له أن يبيعها ، فإن باعها خالف شرطي ، وهو آثم ، هناك فيز تُعطى تحت مُسمَّيات مُتعددة تُوزَّع على الناس ، فبعض الناس يستغلها ويبيعها .
واحد من طلبة العلم رأى كتابي حاول عدة مرات أن يُحصِّل على نُسخة لم يستطع بذل جهده ما استطاع ، فلم يستطع أن يُحصِّلَ نُسخةً إلا بدفعِ المال فدفع مالاً لأخذها ، فهو مأجور والإثم على من أخذ المال ليس على من بذل .
تَفَطن وتأمَّل النبي- صلى الله عليه وسلم- حجَّ مع أبو طَيبة الأنصاري وأعطى الحجَّام ديناراً ، كان الإمام أحمد من شِدّةِ اتباعه إذا احتجم يأبى أن يُعطي الحجام إلا دينار، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – احتجم فاعطى دينار فإني أُعطي دينار ، لا يزيد ولا ينقص ، والنبي- صلى الله عليه وسلم- قال : ثمن الحجَّام خبيث .
الإمام ابن القيم في زاد المعاد في الطب النبوي منه الجزء الرابع من المطبوع يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- أطلق الخُبث على ثمن الحَجَّام وأعطى الحَجَّام ديناراً لمَّا احتجم ، فهذا أصل أصيل لانفكاك الأخذ عن العطاء ، فلا يلزمُ مِن حُرمة الأخذ حرمة البذل ، هناك انفكاك ليس كل أخذ حرام العطاء حرام ، أنت أُضْطِررتَ لشيء وهذا الشيء يأتيك بحق من حقوقك لا تُحصِّله إلا برشوة فاضطُرِرت لدفع الرِشوة ، وهذا الحق حقك فبذلُك للرِشوة حلال ، وأخذ الرِشوة حرام ، هناك انفكاك بين البذل وبين الأخذ ؛حديث الحُجامة يُؤكّد ذلك .
لذا الأحاديث أصول ، وهذه الأصول يُفرَّعُ عليها مسائل لا أول لها ولا آخر ، لذا لا يُمكن أن تنزل بالمُسْلمين نازلة إلا ولها في شرع الله تعالى حكم .
مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 7 – 22
رابط الفتوى :
خدمة الدُرَر الحِسان. من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

هل يجوز للمرأة أن تحرم بالحج أو العمرة وهي حائض وما حكم أخذ الدواء لمنع…

المرأة لا يجوز لها أن تمر عن الميقات دون إحرام ولو كانت حائض فتبقى في بيتها حتى تطهر وتفعل أفعال الحج إلا الطواف إن كانت في حج وإن كانت في عمرة تبقى في بيتها حتى تطهر ثم تغتسل ولا داعي لأن تذهب إلى الميقات ولا إلى التنعيم لأنها تبقى على إحرامها، ثم تعتمر.
 
فإن جاءها الحيض بعد أن أكملت الطواف فجماهير أهل العلم يجوزون لها أن تسعى وهي حائض وتتحلل من عمرتها ولها أن تأخذ الدواء لمنع الحيض ولا سيما في الحج لأنه قد تأتيها العادة  في اليوم التاسع أو العاشر ولا بد أن تطوف الإفاضة وهو من أركان الحج  فإذا انتظرت ستأخر الركب الذي معها، فأن تأخذ ما يمنع نزول الحيض لا حرج وإن كان فيه نوع ضرر لكن هذا الضرر محتمل وهذا الحج – كما يقال- رحلة العمر.
 
وفي مصنف عبد الرزاق أثرين (برقم 1219، 1220) فيهما جواز أخذ المرأة في زمن الصحابة والتابعين أشياء تمنع نزول دم الحيض، فسئل ابن عمر عن امرأة تطاول بها دم الحيض فأرادت أن تشرب دواءً يقطع الدم عنها، فلم ير ابن عمر بأساً ونعت ابن عمر لها ماء الأراك قال معمر: وسمعت ابن أبي نجيح يسأل عن ذلك فلم ير بذلك بأساً فأخذ هذا الدواء أيسر لها وللركب الذي معها، والله أعلم .

السؤال الثاني عشر أثناء الطواف والسعي هل يجوز شرب الماء

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/09/AUD-20170928-WA0041.mp3الجواب: نعم بالإتفاق شرب الماء في الطواف والسعي جاء الإتفاق، وحديث عبدالله بن عباس الطواف صلاة إلا أن الله أحل فيه الكلام، حديث اختلف أهل العلم في رفعه ووقفه والصائب أنه موقوف على ابن عباس وليس مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم فإذا جاز الكلام فالشراب أولى من الكلام وثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله تـعـالـى عنه أنه إذا قام الليل وكان يطيل القيام فكان يضع بجانبه إناء فيه ماء فكان إذا عطش شرب الماء أثناء صلاة النافلة ،فبعض أهل العلم يجوز شرب الماء في النافلة والصواب المنع لعموم قول النبي عليه السلام في حديث معاوية بن الحكم السلمي الذي ذكرناه قبل قليل “إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يصلح فيها شيءٌ من كلام الناس، إنَّما هو التسبيحُ والتكبير، وقراءة القرآن))⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
24 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 9 – 15 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

أيهما أفضل العشر الأوائل من ذي الحجة أم رمضان

أيهما أفضل: العشر الأوائل من ذي الحجة أم رمضان؟
أيام العشر من ذي الحجة أيام فاضلة فالله عز وجل خالق الزمان خلقها وفضلها على كثير من الأيام وأقسم عز وجل بلياليها فقال: {والفجر وليال عشر}، والليالي العشر هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة، وقال تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} وقال: {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} وعلق البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما بصيغة الجزم، قال : {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} هي أيام العشر: والأيام المعدودات هي أيام التشريق.
وهذه العشر تنتهي بأفضل يوم خلقه الله على الإطلاق، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: {أفضل الأيام وأحبها إلى الله يوم النحر ثم يوم القر} ويوم النحر هو العاشر والقر الاستقرار بمنى، فيوم الأضحى أفضل أيام السنة، ولا يوم من أيام السنة يعدله، ولذا جعل الله بين يديه، حتى وصل إلى هذه الفضيلة التسع الأوائل من ذي الحجة، وفي البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه} قالوا: ولا الجهاد؟ قال: {ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء} وأخرجه أبو داود ولفظه: {ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام} قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: {ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء} .
وأما أيهما أفضل: العمل الصالح في رمضان، أم العشر من ذي الحجة؟ فقد ورد عن الترمذي من حديث ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم: {ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر} لكن هذا الحديث لا يصح في إسناده النهاس بن قهم وهو ضعيف، فلو ثبت هذا الحديث لقلنا أن العمل الصالح في العشر من ذي الحجة أفضل من العمل الصالح في رمضان، وقد قال المحققون من العلماء إن العمل الصالح في نهار العشر من ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله من العمل الصالح من نهار رمضان .
وأما العمل الصالح في ليال العشر الأخيرة من رمضان، هو أفضل وأحب إلى الله من العمل الصالح في ليال العشر من ذي الحجة مع مراعاة أن العمل الصالح في نهار رمضان له فضل وأن العمل الصالح في ليالي العشر من ذي الحجة له فضل، وكيف لا وقد أقسم الله عز وجل بالليالي العشر.
والله عز وجل خص هذه الأمة بليلة من العشر الأواخر من رمضان ألا وهي ليلة القدر ولحكمة شاءها الله عز وجل، رفعها الله لما أراد النبي أن يخبر أصحابه بها، وسمع جلبة في المسجد، والذي رفع منها هو التعيين والتحديد فحسب خلافاً للرافضة الذين زعموا أن ليلة القدر قد رفعت بالكلية .
وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم العشر الأول من ذي الحجة بطاعات منها: قوله صلى الله عليه وسلم: {فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير} وثبت في سنن أبي داود بإسناد جيد عن بعض أزواجه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم التاسع من ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر والاثنين والخميس، فيسن الصيام في هذه الأيام لا سيما يوم عرفة الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: {أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده} بخلاف عاشوراء الذي يكفر سنة ماضية وقد سئل ابن الجوزي عن سبب ذلك، فقال: يوم عرفة يوم محمدي ويوم عاشوراء يوم موسوي، ولما كان محمد صلى الله عليه وسلم أفضل من موسى ففضل عرفة على عاشوراء .
أما الحاج فالراجح عند أهل العلم أنه يحرم عليه أن يصوم عرفة، وقد وقع خلاف بين الفقهاء : هل صيام عرفة للحاج أنه مكروه أو حرام؟ والراجح أنه حرام، مع الإجماع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم عرفة في الحج، فقد ثبت عند البخاري من حديث أم الفضل بنت الحارث أن أناساً تماروا عندها يوم عرفة، هل كان النبي صائماً أم كان مفطراً؟ فقال قوم هو صائم، وقال آخرون هو مفطر، فكانت لبيبة فقيهة، فسكبت له لبناً قد شيب بماء في كوب، وأرسلته إليه، فشربه صلى الله عليه وسلم وفضت الخلاف، لذا يسن للحاج أن يفطر في عرفة امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام} فعيد الحاج يبدأ من عرفة ولا يجوز للإنسان أن يصوم يوم العيد .
وأفضل طاعة تؤدى إلى الله في هذه العشر : الحج لمن استطاع، ومن لم يستطع فأفضل طاعة في حقه أن يضحي.
رابط الفتوى: http://meshhoor.com/fatawa/fatwa-103/

السؤال العاشر قدمت للحج كما هو معتاد ولكن لم أحصل على تأشيرة …


الجواب : لا ، هذه ترتيبات لأولياء الأُمور والمجاوزة قد حصلت ، ومن حَجَّ بطريق غير الطُرُق المعهودة حجه صحيح.
و هنالك (افتئات) في هذا العمل على أولياء الأُمور ، نعم ؛فمن حَقِّ أولياء الأُمور تنظيم شُؤون الحج؛ حتى لا تقع الأُمور فَوْضى ، ويحرم (الإفتئات) على أولياء الأمور .
ولكن من حيث الحج الحج صحيح المخالفة واقعة ، يعني إنسان صار في مكة الآن هل نقول له الآن اشتري تأشيرة للقدوم لمكة ، وإذا اشترى تأشيرة الأخ يقول أو السائل يقول يُحتمل أن يأخذوني ويرجعوني و ما أحُج ، والأمر قد حصل ، والمنهي عنه شرعا لا نعامله معاملة المعدوم حساً
، فابقوا في المكان الذي أنتم فيه وكمِّلوا الحج وتوبوا واستغفروا الله تعالى.
مجلس فتاوى الجمعة
15_7 _ 2016
رابط الفتوى
خدمة الدُرَر الحِسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

السؤال السابع والعشرون من عنده إقامة داخل السعودية ويرغب بالحج وليس عنده إذن بالحج من…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/09/AUD-20170906-WA0030.mp3الجواب: رجل أراد أن يحج وليس معه تصريح حج، حجه صحيح باتفاق، ومخالفته لأولياء الأمور فيها وزر.
يطلب منه من قبل الشرطة إذا كان لابساً ملابس الإحرام أن يتجرد من ملابس الإحرام وأن يلبس المخيط.
عموم المقتضى في حديث (( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)).
يأذن بأنه لا شيء عليه، لكن هذا فيه نزاع، والنزاع من جهتين، الجهة الاولى أنه مخالف والجهة الأخرى أنه يسترسل.
ماذا يعني يسترسل – يعني الشرطي الذي لا يمررك إلا بعد أن تلبس ماذا؟
المخيط، يعني لو كنت لابسا دشداشة فوق المخيط وعباءة فوق المخيط وابتعدت عنه فالواجب عليك أن ترجع تلبس ملابس الإحرام مجرد أن تتوارى عن نظره، أما أن تسترسل وقد تمكث يوم بتمامه وساعات طوال، وأنت لابس اللباس، فأنت لست مكرهاً، يعني مر عليك وقت لبست فيه المخيط وأنت ليس بمكره، فليست العبرة وأنت بين يديه إنما العبرة بما بعد ذلك، فإن استرسلت بما بعد ذلك، فوجب عليك حينئذ فدية، ما هي الفدية؟
الفدية إما أن تصوم ثلاثة أيام، وإما أن تذبح في مكة لفقراء الحرم، وإما أن تطعم ستة مساكين كما في حديث كعب بن عجرة الذي أخرجه الإمام البخاري، كان محرما ورأى النبي صلى الله عليه وسلم القمّل يغزو شعره، فالنبي عليه السلام حلق شعره وهو محرم، وأمره بفدية بواحدة من هذه الثلاثة، بعض إخوانا ما يعرف إلا الدم، يقولون: له اذبح، اذبح، لا هو في الخيار، فكعب بن عجرة هو في خيار بين واحدة من ثلاث، إما أن يذبح، وإما أن يطعم ستة مساكين، وإما أن يصوم ثلاثة أيام.
سائل : نحن الآن الذي يحصل معنا شيخنا أننا نحرم من الميقات وما نلبس ملابس الاحرام لأنه بعد حوالي اثنين، ثلاثة كيلو في نقطة بالمدينة المنورة إذا بتكون لابس ملابس الإحرام يأخذوا جوازك، ويضعوا اسمك على النقطة هذه والنقطة التي بعدها، إذا مررت وكان اسمك موجود.
الشيخ مقاطعا : أخيرا لا بد أن تذبح فدية.
الأخ السائل: شيخنا نحن نحرم من الميقات ونلبس مخيطا ونكمل، مجرد ما اجتزنا مركز النورية نلبس ملابس الاحرام.
الشيخ: أنت مريت بفترة ما كنت مكرها وهي فترة التنقل من حاجز لحاجز- قل نعم -ما كنت مكرها،
وكنت تستطيع ترجع تلبس ملابس الاحرام، صحيح؟
الشيخ: لذا تعمل فدية.
الأخ السائل: نحن نعمل فدية.
الشيخ: أنت الآن تواريت عن انظار النقطة الأولى ومشيت تستطيع ترجع لملابس الاحرام،هل هذا صحيح ؟؟؟؟
حتى تستطيع تمر على مشارف النقطة الثانية، فهذه المدة انت ما كنت مكرها، صحيح؟
الجواب: نعم.
الشيخ: فهذه التي توجب عليك الفدية، والتصريح هو الأفضل بلا شك، الحج بتصريح هو الواجب، ومن حق أولياء الأمور تنظيم هذا، والتنظيم في الحج بأن يأذنون بالحج كل خمسة أعوام.
شيخنا رحمه الله تعالى يصحح ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، قال الله تعالى: “إن عبداً أصححت جسمه وأوسعت عليه في الرزق، يأتي عليه خمس سنين لا يَفِد إليَّ محروم”.
كل خمس سنوات تذهب للحج أو العمرة، فالتنظيم بأن تحج كل خمس سنوات، ومن حق أولياء الأمور أن ينظموا الحج، لو ترك الحج فوضى لكانت عواقبه ليست حسنة، ولذا الحج بالاعتداء على إذن أولياء الأمور، والحج دون أذن، و دون تصريح، دون ما يسمى اليوم بتصريح الحج، لا نقول عنه باطل، لكن نقول هذا الحاج افتأت على أولياء الأمور، والافتئات على أولياء الأمور حرام.
يعني اليوم قطع الإشارة الحمراء ما حكمها ؟
الجواب: حرام.
أليس من حق أولياء الأمور أن ينظموا السير، وإذا ما نظموا السير الناس تتداخل ويقتل بعضهم بعضا، فالآن الذي يقطع الإشارة الحمراء آثم عند الله.
لماذا آثم؟
الجواب: في عندي نص أن الذي يقطع الإشارة الحمراء آثم؟
الاشارة الحمراء بعد النصوص .
من أين الحرمة؟
الجواب: الافتئات على أولياء الأمور.
الآن الذي يتزوج وما يكتب العقد، جلس مع البنت وأهلها، واستكمل جميع الشروط، لكن ما وثق العقد، هل الوطء زنا؟
الجواب: ليس بزنا، أنكم استحللتم فروجهن بكلمة الله، لكن عدم توثيق العقد هذا إثم.
لماذا هو إثم؟
الجواب: لأنه افتئات على ولي الأمر.
أليس من حق ابنك يدرس بالمدرسة، أليس من حق ولدك عليك ان يكون معه شهادة ميلاد، أليس من حق ولدك عليك ان يكون معه هوية وجواز؟
أليس يريد الذهاب الى الحج والعمرة.
هذا الولد الذي أتيت به، الله رزقك إياه بزواج شرعي، لكن زواج شرعي وما فيه هذه الوثائق، حرمته من أشياء.
فالآن في انفصال بين حل الفرج وبين وجوب التوثيق،
حل الفرج يكون بشروط العقد الشرعية، إن حصلت شروط العقد الشرعية، فالزواج شرعي والولد ينسب لأبويه، لكن هذا الولد محروم من أن يذهب للحج، أو أن يذهب للعمرة، أو أن يتعلم، لعدم وجود أوراق ثبوتية معه وهذا سببه أنك استهنت بالافتئات على أولياء الأمور.
فالشرع اعطى أولياء الأمور سلطة، وهذه السلطة تنظم شؤون الناس، فهذه السلطة التي تنظم شؤون الناس الواجب على المسلمين أن يمتثلوا لأمر أولياء الأمور فإن خالفوها أثموا، وهكذا موضوع تنظيم الحج وإذن الحج،
والله تعالى أعلم.
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان.
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor