السؤال :
أخ يسأل ويقول ما حكم صلاة التعقيب صلاة التهجد، فبعض إخواننا يقولون أنها بدعة ، وفاعلها آثم ، والبعض الأخر يقول إنها خير ، ومن يغفل عنها فقد غفل عن خير كثير ، فهل من نصيحة ؟
الجواب :
أنا لا أعلم ماذا يقصد الأخ بالتعقيب ؟
هل قصده الصلاة في أول وأخر الليل ؟
الأمر واسع.
صلاة القيام إخواني تبدأ من العشاء وتنتهي الفجر ، فمن أراد أن يصلي في أول الليل أو أخر الليل ، أو يقسم الصلاة في أول الليل وفي أخر الليل ، أمرها واسع ، ما نحجر واسعاً ، فلا حرج لو أن الإمام صلى في أول الليل ، وصلى في أخر الليل ، ورأى أن هذا يجمع الناس ، فالأمر سهل.
كان الناس كما في موطأ مالك في عهد أبي بكر يصلون القيام عِزين ، -متفرقين- ، كل ثلاثة أربعة بإمام ، كل واحد يصلي لوحده، فجمعهم عمر رضي الله عنه ، وجمع عمر أفضل ، فجمع الناس أفضل من افتراقهم، لكن لو أن الإمام رأى أن الصلاة في أخر الليل تكون فيها كثرة فلا حرج.
لكن من السنة التي تغيب عن كثير من الناس أن النبي صلى الله عليه وسلـم كان إذا قام الليل بدأ بركعتين خفيفتين .
قيام الليل الأصل فيه التطويل أم التقصير ؟
الجواب : التطويل ، لكن من الفقه أن الإنسان لما يقوم يبدأ بأول ركعتين ، وتكون ركعتين خفيفتين ، فيه تعليل في الحديث ، قال: فإن ذلك أنشط ، لذا هل هذا خاص في القيام بأخر الليل بعد النوم نبدأ بركعتين خفيفتين ، ، فلو صلينا بأول الليل فلا نبدأ بركعتين خفيفتين ؟ تعليل النبي بأن ذلك أنشط يفيد أننا إن صلينا في أول الليل أو في أخر الليل ، فمن السنة أن نبدأ بركعتين خفيفتين ثم نوغل برفق ، أول ركعتين خفيفتين ، التي بعدها أطول بكثير ، فهذا أنشط.
أما القول في أن هذا العمل بدعة ، فهذا ليس بصحيح .✍️✍️
السؤال :
أخ يقول: رجل مريض مرضا مزمنا أفطر أياما في رمضان بأمر الطبيب، وبعد رمضان يأخذ في اليوم الواحد من 18-20 حبة دواء باستمرار ، هل عليه الإطعام أم الصيام مع العلم أنه لا يستطيع الصيام؟
الجواب:
كيف يكون عليه الصيام وهو لا يستطيع الصيام والله عز وجل يقول،:
(لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)،
والله يقول : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين.
الذي يطيقه الذي يمكن أن يصوم ؛ لكن بتعب شديد مثل المريض المزمن ، ومثل الشيخ الهرم الإنسان لما يكبر يضعف، ومن سبب الإفطار الضعف ، وعدم الإطاقة، وإن صام تكاد روحه تخرج مع انتهاء اليوم ، ولذا علق الإمام البخاري في صحيحه أن أنس بن مالك لما هرم كان يفطر وكان في آخر يوم من أيام رمضان يدعوا 30 مسكينا ويطعمهم ، ولذا المراد بقول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ، مسكين واحد لأن أنس اطعمهم وجبة واحدة.
ومن هم الذين يطيقونه المريض ( المزمن والشيخ الهرم والمرأة المرضع والحامل) فقد حث الشرع المرأة على كثرة الإنجاب ، وبالنظر إلى استمرار الرضَاعة، المرأة إما حامل وإما مرضع ؛ فتجتمع عليها أشهر عديدة وكثيرة إن استطاعت القضاء فحسن فإن لم تستطع القضاء فهي بالنظر إلى تجدد العذر وكونها ما بين مرضع وحامل اشبهت بالمريض المزمن فيجزئها أيضا الإطعام عن كل يوم افطرته مسكينا وجبة واحدة مشبعة.
أخ يقول: أنا موظف في فندق في رمضان أقدم للزبائن غير المسلمين الطعام والشراب فهل علي إثم في عملي بهذا؟
الجواب:
الكفار الله يخاطبهم بفروع الشريعة{كلُ نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتسألون عن المجرمين ما سلككم في صقر قالوا لم نكُ من المصلين ولم نكُ نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين}.
الكفار يُسألون يوم القيامة عن الصلاة؟
يسألون.
{فويلٌ للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون}
المشرك يُسئل عن الزكاة؟ المشرك يُسئل عن الصيام؟فليس لك أن تُطعمه إلا إذا كان مسافراً، فإذا كان الذي عندك من الكفار مسافرين فلو كان مسلم مسافر يُطعم.
يعني شخص يعمل عنده نصراني أو جاءه ضيف نصراني في نهار رمضان فهل يقدم له الضيافة؟
حرام أن تقدم له الضيافة على الراجح.✍️✍️
السؤال:
أنا من رمضان الماضي أفطرت أيّام، ولا أدري كم عدد الأيّام التي أفطرتها لأنه كان في أيام من الرمضانات الفائتة، فأنا صمت ستة أيام وحاليًا لا أستطيع أن أستمر في الصيام؛ بسبب الدورة الشهرية والامتحانات الدراسيّة، ماذا علي؟
الجواب:
يَحرُم على المرأة أن يدخل عليها رمضان الثاني ولم تقضي ما فاتها من رمضان، وبعض الصحابة يوجبُ عليها الفدية غير القضاء، تقضي وتفدي، والصحابة اختلفوا في الفدية، والراجح براءة الذمّة؛ ما دام أنّ الصحابة قد اختلفوا، ونستصحب براءة الذمة، والأحوط الفدية إذا أرادت أن تدفع الفدية من باب الاحتياط فحسب، لكن يا أختي الأيّام التي أفطرتيها يجبُ عليكِ أن تقضيها، وإذا ما كنتِ ذاكرة فتقضي على غلبة الظن، فكل يوم أفطرته المرأة بسبب الحيض لا يُجزئها إلا أن تقضيه، فالواجب القضاء، إن كنت لا تذكرين كم يوما أفطرت فالواجب عليكِ أن تغلّبي الظن، وغلبة الظن في الأحكام الفقهية تُجزئ والله -تعالى- أعلم .✍️✍️
السؤال:
شيخنا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حديث (ولله عتقاء وذلك كل ليلة) هل العتق المذكور خاص للأحياء أم يشمل الأموات أيضا
؟
الجواب:
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحديث ثابت وصحيح.
وفيه ما يدل على نكارة ذاك الحديث أن رمضان أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، فهذا حديث باطل.
ففي كل ليلة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عتقاء من النار. والعتقاء هؤلاء يشمل الأحياء والأموات.
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ) . رواه أحمد (21698) وابن ماجه ( 1643 ) . وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح ابن ماجه ” .
فلا دليل على تخصيص العتقاء فقط بالأحياء.
فهي تشمل الأحياء والأموات.
والله تعالى أعلم.✍️✍️
هل يجوز إخراج زكاة المال ( ليس صدقة الفطر ) على شكل طرود مكونة من (الأرز، الزيت ، الخ) مما درج عليه طعام أهل البلد أم أنّ الأولى أن تُخرج نقداً ؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حياكم الله أخي الفاضل.
الله جل في علاه يقول:
﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلۡفُقَرَاۤءِ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱلۡعَـٰمِلِینَ عَلَیۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَـٰرِمِینَ وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۖ فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ﴾ [التوبة ٦٠].
والمراد بالآية في سورة التوبة الزكوات.
وقوله تعالى” لِلۡفُقَرَاۤءِ” هذه اللام هي من التخصيص، أي أنهم هم المخصصون بها وتكون من نفس المال.
فلايجوز زكاة المال أن تُخرج طعام والطعام يخرج في زكاة الفطر. والعجيب من المسلمين أن زكاة الفطر يُخرجونها نقداً.
وزكاة المال يُخرجونها طعاماً.
وهذا من العجب.
الشرع جاء لتمليك الفقير مالاً في الزكوات وتمليكه طعاماً في صدقة الفطر.
فكل عبادة من جنسها.
فالمال العبادة فيه إخراج المال.
أو للتمليك.
إما للاختصاص أو للتمليك.
يُملّك الفقير مالاً في زكاة المال وطعاماً في صدقة الفطر.
ولايجوز إخراج زكاة المال طعاماً.
جزاك الله خيراً وبارك فيك.✍️✍️
السؤال :
أخ يسال ويقول : شخص يعمل مشاكل ويؤذي الناس ويشتمهم ، وفي شهر شعبان يطلب المسامحة عملا بحديث المتشاحنان ، علما بأنه يعيد نفس المشاكل بعد رمضان، فهل تركه توبيخا له أفضل أم المسامحة ؟
الجواب :
العلماء اختلفوا بارك الله فيك أيهما الافضل المسامحة ام لا، وفضل المسامحة ( وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا) ، (هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) ﴿ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ﴾ ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) رجحوا هذا .
ومنهم من استدل بقول الله (جَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ) .
ومنهم من قال هذا فضل وهذا عدل .
والذي أراه أنا العبد الضعيف أن المسامحة إذا نجعت ونفعت فهي بلا شك أفضل، وأما إذا اذا لم تنفع ولم تكن ناجعة فيُجزى سيئة بسئية هذا هو الدواء الرباني في بعض الحالات دون بعض .
مجرد المطالبة بالمسامحة على أشياء مجهولة أو مسامحة غير حقيقة وليس هناك نية للإقلاع والندم وإعادة الحقوق إلى اصحابها فهذه مسامحة قانونية وغير شرعية وهذه لا تجزىء ولا تنفع صاحبها عند الله عز وجل .
لا أرى مناعا من أن يزجر هذا النوع من الناس بعد اعطائه المهلة اللازمة ، والمهلة الدارجة في الشريعة ثلاثة مرات ، ومن ثم بعد ذلك يقال له في نفسه قولا بليغا ، والله أعلم.
اسال الله أن يجعلنا وإياك مفاتيح خير مغاليق شر✍️✍️
السؤال: كيف ترفع الأعمال في كل اسبوع يوم الإثنين ثم ترفع في كل سنة في شعبان ألم تكن الأعمال قد رفعت؟
الجواب: الظاهر أن هناك رفع كل يوم اثنين وخميس، وهناك رفع في كل شعبان، ما الذي يمنع ؟
يرفع عمل ثم من ذلك المكان رفع آخر.
ففي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم. وصححه الشيخ الالباني في جامع الترمذي
هذا الذي أقوله فهماً واستنباطاً لأنه لا نص فيه.
لكن ما معنى أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا أن الأعمال ترفع إلى الله عز وجل يوم الاثنين والخميس، ثم علمنا أن الأعمال ترفع إلى الله عز وجل في شعبان؟
فالظاهر أن الرفع في شعبان غير الرفع في يوم الاثنين و الخميس، هذا رفع وذاك رفع.
والذي يبدو أن رفع الأعمال السنوية بتمامها وكمالها يكون في شعبان.
كثير من المفسرين وإن كان هذا القول مهجوراً وضعيفاً قالوا { اإِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) }. قالوا: هي ليلة النصف من شعبان، ولكن لا، والصواب في رمضان، فالملائكة تأخذ في ليلة القدر ما يخص الناس فينزل إليهم ماذا يصنعون بالناس، فالنزول في ليلة القدر والرفع يكون في ليلة النصف من شعبان.
والله تعالى أعلم.✍️✍️