السؤال الحادي عشر:
ما حكم من يكفل صديقا له بالبنك؟
الجواب: إذا كان القرض ربويا فحرام لأن الله تعالى يقول: “وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰنِ”
فإذا كان الإنسان يكفل من يرابي و لولا هذه الكفالة ما وقع الربا فهو شريكه في الإثم، فيصبح الكفيل شريك الأصيل في الإثم، و الواجب على الكفيل أن يعظ أخاه وأن يسد الذي يقدر عليه من حاجته حتى لا يوقعه في الوزر.
السؤال الثاني: رجل جمع بين الصلاتين، ثم بعد الفراغ من المجموعتين (من الصلاة الأولى والثانية)؛ تبين له أنه قد فاتته ركعة من الصلاة الأولى، وكان قد سَلَّمَ ثم دَخَلَ الصلاة الثانية.
الجواب: الراجح بناء على اشتراط صحة الصلاة الأولى قبل الجمع، وبناء على أن من فاته شيء من الصلاة، فطال الفصل بين الصلاة التي أداها، والذي ألحقه بالصلاة -وهو الذي قضاه-، فإذا طال الفصل؛ بَطُلَت الصلاة.
يعني لو أن إنسان صَلَّى ثم ذهب إلى البيت بعد نصف ساعة أو ساعة أو أقل من ذلك مدة طويلة، ثم علم أن صلاته الأولى قد فاتته ركعة ماذا عليه؟
الجواب:
الواجب عليه أن يعيد الصلاة.
هنالك قول لبعض أهل العلم :
وهو أن يؤدي الذي فاته، وهذا القول ضعيف.
وهذا القول كـقول مَن فاتته سجدة في الصلاة، قالوا : متى تَذَكَّرها؛ فإنه يسجد سجدة أخرى وانتهى -طال الوقت أم قَصُر-، وهذا القول فيه ضعف.
وبناء عليه: فمن تَذَكَّر ركعة فاتته بعد الجمع بين الصلاتين (المغرب والعشاء مثلا )؛ فالواجب عليه أن يقوم ويصلي المغرب ، والجمع فائت، وصلاة المغرب فائتة، لأنه أوقع (العشاء) على أصل غير صحيح.
ولا أريد ان أُفصِّل في مثل هذا الأمر.
والله تعالى أعلم.✍?✍?
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
١٤، ربيع الآخِر، ١٤٤٠ هـ
٢١ – ١٢ – ٢٠١٨ افرنجي
رابط الفتوى http://meshhoor.com/fatwa/2634
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
✍?✍?
? للاشتراك:
• واتس آب: +962-77-675-7052
• تلغرام:
https://t.me/meshhoor
السؤال الخامس :
هل يحق للوالدين تفتيش هواتف الأولاد؟
الجواب :
نعم يحق، لكن أنتَ تُحسِن التربية، أنت الواجب عليك أن تحسن التربية.
والوالد لَما يكون قد ضَيَّعَ من استرعاه الله تعالى، ومَن استرعاه الله رعية، ولَم يُحطهم بنُصحه؛ فالجنة عليه حرام.
حديث أبي يعلى معقل بن يسار قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: “ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة”،صحيح مسلم.
أي إنسان صاحب ولاية؛ وما أحاط الرعية بنصح، ويغش الرعية بتضييع الصلوات، وعدم تذكيرهم بالصلوات، وعدم أمرهم بالطاعات؛ فهذا -نسأل الله عز وجل العفو والعافية- قد قَصَّرَ في واجب خطير.
السؤال الأول :
أخ يسأل عن حكم الجمع بين الصلاتين لغير الإمام الراتب ؟
الجواب :
أن نائب الإمام الراتب كـالإمام الراتب، فلا حرج، فَجَمعُ مَن ينيبه الإمام عنه مثل جمع الإمام الراتب.
ويتفرع على السؤال:
لو أن الإمام حضر متأخرا في الأولى ثم صلى خلف نائبه، ثم في الصلاة الثانية تَقَدَّمَ الإمام الراتب، فهل الإمام الراتب في مثل هذه الصورة يبقى إماماً، وهل جمعه بين الصلاتين بإمامين أمر مشروع أم ممنوع؟
الإجابة:
الراجح لا حرج، ويجوز أن يُجمع بين الصلاتين بإمامين، فلو صلى نائبه الصلاة الأولى لتأخر الامام في الصلاة الاولى، ثم أمَّ الامام في الصلاة الثانية، فتقدم -هذا الإمام- فلا حرج.
كـالخطبة والصلاة لها، هل يُشترط في الخطبة أن يكون الخطيب هو الإمام ؟
الإجابة :
الراجح لا، لكن من السنة أن يكون الأمر كذلك، لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو هدي أصحابه.
أمَّا الدليل على أن يكون الخطيب هو الإمام، وهو الذي يصلي بالناس؛ فلا يوجد في شرعنا ما نَعلَم ذلك إلا فعل الصحابة وقبل ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
السؤال السادس والعشرون:
في أمريكا بعض المساجد يقيمون صلاة الجمعة مرتين، الصلاة الثانية بخطبة وخطيب جديد، وهذا من أجل سببين، السبب الأول: ضيق المسجد لأنه إذا اجتمع كل المصلين في وقت واحد يضيق المسجد و لن يتسع، وأيضا مكان صف السيارات يضيق و قد يسبب مخالفات البلدية، السبب الثاني: أن الخطبة الأولى تكون باللغه العربية والثانية تكون باللغة الإنجليزية افيدونا جزاكم الله خيرا؟
الجواب:
المسألة نوعا ما متداخلة.
الذي يراه علمائنا ومشايخنا أن الخطيب إن ذكر الله تعالى وأثنى عليه و حمده و صلى على نبيه صلى الله عليه و سلم بالعربية فله أن يتكلم بالأجنبية.
يعني خطيب حمد الله بالعربية و صلى على النبي صلى الله عليه و سلم وذكر آية أو حديث ثم ترجم الآية و الحديث وخطب الناس باللغة الإنجليزية أو بأي لغة أخرى فالخطبة حينئذ صحيحة، فلا يلزم أن تكون الخطبة كلها بالعربية إذا كان الناس لا يستفيدون من العربية، لكن تعظيم العربية بحمد الله والثناء عليه وتذكير الناس بآية أو حديث فهذا أمر حسن، وهذا من شعائر الإسلام.
أما موضوع تكرار الجمعة لضيق المسجد فهذا أمر لا حرج به، فإما أن يصلي البعض الجمعة و البعض ما يصلي أو أن نكرر الجمعة، الأحب إلى الله عز وجل والأحسن أن يجتمع المسلمون جميعا في مسجد واحد، وهذا المسجد يتسع لجميع المصلين كما هو في بلاد المسلمين و لله الحمد و المنة، بل قال علمائنا وهذا أمر قد يكون له ثمرة في بعض الصور، لو وجد في مكان مثلا (منطقة مرج الحمام) لو وجد مسجد يتسع لجميع المصلين فقال علماؤنا: يحرم إقامة أكثر من جمعة في مرج الحمام، والواجب عليهم أن يصلوا في مسجد واحد.
أنا أذكر لما كنا نزور (معان) في أواخر الثمانينات كان الناس لا يصلون إلا في المسجد الكبير، وكانت جميع المساجد في معان تغلق ولا يصلون إلا في مسجد واحد، فالجمعة الأصل الاجتماع فيها.
فإذا وجد مسجد يجمع جميع الناس فيحرم إقامة أكثر من جمعة.
لكن الآن الأمر للأسف في بلاد الكفر مثل الأخ السائل في أمريكا، المصلون و لله الحمد و المنة كثر و لكن لا يستطيعون أن يصلوا في المكان لضيقه، فضرورةً يجوز إقامة أكثر من جمعة، والواجب على القائمين على هذا المسجد أن يبحثوا عن مسجد يسع الناس كلهم، فإذا استطاعوا أن يتوصلوا لمسجد يسع الناس كلهم فيحرم إقامة أكثر من جمعة.
فإقامة أكثر من جمعة جائز ضرورة، وهذا خلاف الأصل.