والفائدة اليوم حول الفاتحة: ما هو السر في أن الله تعالى لم يذكر اليهود والنصارى في أواخر سورة الفاتحة، وإنما ذكرهم بالوصف لا بالاسم؟ فقال تعالى { ..غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة : 7]

والفائدة اليوم حول الفاتحة:
ما هو السر في أن الله تعالى لم يذكر اليهود والنصارى في أواخر سورة الفاتحة، وإنما ذكرهم بالوصف لا بالاسم؟
فقال تعالى { ..غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة : 7]

بحثت في هذه المسألة سنوات، ولم أجد جوابًا.

فكّرت في المسألة طويلًا، وكفضلٍ من الله عز وجل عليَّ في تأملاتي في سورة الفاتحة، فانقدح في نفسي شيء، فإن كان صوابًا فالحمد لله تعالى، وإن كان خطأً فأسأل الله أن يعلّمني ويرشدني إلى الصواب .

الذي أراه:
أن قول الله تعالى في أول سورة الفاتحة: (الحمد لله رب العالمين)، فبدأها الله تعالى بالحمد لله رب العالمين، وختمها بذكر من هم الذين الله جل في علاه مربوب عليهم.

والبشر سواء من حيث استجابتهم أو عدمها أو توسطهم فيها ، أعني من قص الله علينا قصصهم من الأنبياء ، ومن لم يقص.

هم ممن أنعم الله عليهم ، وغير المغضوب عليهم ولا الضالين ،

أسأل الله أن يجعلني وإياكم من الذين أنعم الله عليهم، آمين.

من رُزق حسن الفهم وحسن القصد.

والمغضوب عليهم هم من لم يُرزقوا حسن القصد، والضالون من لم يُرزقوا حسن الفهم.

فالناس على هذه الأصناف الثلاثة.

فأتباع الأنبياء جميعًا، حتى ممن لم يقصَّ الله جلّ في علاه، ليسوا فقط المسلمون واليهود والنصارى، وإنما هم ممن أنعم الله عليهم، والمغضوب عليهم، والضالين.

فلو أن الله تعالى ذكر: “غير المغضوب عليهم ولا الضالين”، فذكر “غير اليهود ولا النصارى”، لما تحقق أن الله رب العالمين؛ فالله ربّ المغضوب عليهم، وربّ الضالين، وربّ الذين أنعم عليهم.

فكل الخلق هكذا يندرجون تحت هذه الأصناف الثلاثة، ولكن لو قال الله تعالى: “ولا اليهود ولا النصارى”، ما شمل ذلك العالمين كلهم.

فالعالمون من حيث أصنافهم وصلتهم بالله، هم:
ليسوا فقط مسلمون ونصارى ويهود ، وإنما هم ممن أنعم الله عليهم، وغير المغضوب عليهم، ولا الضالين.
هؤلاء هم الأصناف الثلاثة.

فهذا يتناسب مع قوله: “رب العالمين”. من هم العالمين الذين الله هو سبحانه ربهم؟ هم الأصناف الثلاثة.

فكل الخلق صلتهم بالله بهذه الصفات الثلاث.
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن أنعم الله عليهم، آمين، وممن رزقهم الله تعالى حسن الفهم وحسن القصد.

فلا توجد لله نعمة أعظم على العبد من أن يرزقه حسن فهمٍ وحسن قصد.

فحسن الفهم دون حسن القصد مصيبة، وحسن القصد دون حسن العلم مصيبة.

فالذين أنعم الله عليهم يمتازون بالأمرين:
فهمهم صحيح على فهم الأنبياء، وقصدهم في تألّههم وتوجّههم لربهم صحيح.

فهذه أكبر نعمةٍ من الله على عباده.

هذه فائدة في سر الربط بين أول الآية وآخر الآية في سورة الفاتحة. وعجائب الفاتحة لا تنتهي.

المصدر:
المحاضرة 1 – نيل المرام في آيات الأحكام – الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان – الدورة السنوية 27

بتاريخ :
02 صفر 1447 هجري
27 يوليو 2025 ميلادي✍️✍️

◀️ رابط الفتوى في الموقع الرسمي :

والفائدة اليوم حول الفاتحة: ما هو السر في أن الله تعالى لم يذكر اليهود والنصارى في أواخر سورة الفاتحة، وإنما ذكرهم بالوصف لا بالاسم؟ فقال تعالى { ..غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة : 7]

[العِلم أحسن من الجهاد في سبيل الله]

[العِلم أحسن من الجهاد في سبيل الله]

قال الشيخ مشهور حسن آل سلمان حفظه الله:

قال الله تعالى:
{۞ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ .. } [التوبة : 122]

لا يجوز في النفرة أن يخرج الناس كلهم، بل لا بد أن تبقى فرقةٌ تعلِّم الناس، وهي مستثناة.

فمعنى “كافَّة” للعموم، وقد دلت الآية بفحواها، أو بلازمها، على أن الفقه في الشرع أحبُّ إلى الله من الجهاد.

تأمل الآية:
فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ .. } [التوبة : 122]

عند النفير العام، تبقى فرقة تتعلم.

وأجر المجاهدين الذين نفروا يُكتب في صحيفة من؟
الجواب: مَن فقههم ، ومَن علَّمهم.

فلا يوازي العلم شيءٌ من الطاعات إلا النبوة؛ فالنبيُّ أفضل من العلماء، والعلماء ورثة الأنبياء.
فالعِلم أحسن من الجهاد في سبيل الله.

المصدر:
القناة الرسمية على يوتيوب
الدرس الخامس – شرح مبحث العام والخاص في أصول الفقه.
بتاريخ :
28 محرم 1447 هجري
23 يوليو 2025 ميلادي✍️✍️

◀️ رابط الفتوى في الموقع الرسمي :

[العِلم أحسن من الجهاد في سبيل الله]

[ الإسلام ينتشر في السِّلم أكثر من انتشاره بالحرب ، وقد أدركنا هذا في أمريكا وأوروبا]

[ الإسلام ينتشر في السِّلم أكثر من انتشاره بالحرب ، وقد أدركنا هذا في أمريكا وأوروبا]

قال الشيخ مشهور حسن آل سلمان حفظه الله:
قول الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ..} [البقرة : 208]

ما معنى: “ادخلوا في السِّلم كافةً”؟

ما هو “السِّلم”؟ إنه الإسلام.
طيب، لماذا عدل الله عن قوله “الإسلام” إلى “السِّلم”؟
احفظ هذه القاعدة، احفظها جيدًا، ورددها وأنت جالس، وتأمَّلها قبل أن ترددها :

الإسلام فوزه في السِّلم أكثر من فوزه في الحرب.
الإسلام ينتشر بالسِّلم أكثر مما ينتشر بالحرب.

أدركنا هذا في أمريكا وأوروبا.
كل الذي يجري الآن في أمريكا وأوروبا: لما كانت الأمور سلمًا، كان الإسلام هو الغالب.
فقلبوا الأوضاع، من أجل أن يُخفَّ فوز الإسلام.

اتركوا الأمور على ما هي عليه،
اتركوا الصراع، ودَعوه يجري وَفق سُنن الله في كونه، ثم انظروا إلى النتائج.
لا تصطنعوا مؤثّرات للنتائج، دعوا الصراع كما هو، وانظروا.

في حديقة من الحدائق في بريطانيا، يجتمع فيها أناس متعددو الأديان، ويتناقشون.
وكان من بين الحاضرين مجموعة من إخواننا الفضلاء،
وكلما مروا على الحديقة، ودار نقاش، خرجوا منها بعشرات ممن أسلم، من الذكور والإناث.

اتركوا الصراع على ما هو عليه.
لذا سمى الله الإسلام سلما.
الإسلام سلمٌ للأفراد، وسلمٌ للمجتمعات.

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ..} [البقرة : 208]

المصدر:
القناة الرسمية على يوتيوب
الدرس الخامس – شرح مبحث العام والخاص في أصول الفقه.
بتاريخ :
28 محرم 1447 هجري
23 يوليو 2025 ميلادي✍️✍️

◀️ رابط الفتوى في الموقع الرسمي:

[ الإسلام ينتشر في السِّلم أكثر من انتشاره بالحرب ، وقد أدركنا هذا في أمريكا وأوروبا]

السؤال: أخ يسأل فيقول أحسن الله إليك شيخنا قلت إن الشباب لا يتخذون القرار وكان الصحابه في عهد النبي ﷺ يخوضون المعارك و هم شباب فهل هناك تعارض؟

السؤال: أخ يسأل فيقول أحسن الله إليك شيخنا قلت إن الشباب لا يتخذون القرار وكان الصحابه في عهد النبي ﷺ يخوضون المعارك و هم شباب فهل هناك تعارض؟

الجواب: الصحابه كانوا يقاتلون، ومن الذي يتخذ القرار في القتال؟
الكبار، و الشباب ينفذ.
يا ليت كل طالب علم يفهم موضوع الدلالات فعدم فهم موضوع الدلالات سبب لرواج الباطل والناس للأسف لا تفهم الكلام.

أنا أقول الشباب يخوضوا المعارك والمعركة التي نحن بصددها أغلبهم شباب، لكن القرار بيد من؟ والعتب الذي وجده الأنصار في نفوسهم ما وجده فقهاء الأنصار إنما هذا صنيع الشباب.

فالشباب تنقصه التجربه والكبير تنقص القوه والأصل في العلاقه بين الصغير والكبير التكامل لا التآكل فالكبير يعطينا رأيه و الشباب ينفذ هذا الراي.

في حديث القَسَامه جاء أخوان للنبي ﷺ تكلم الصغير وقد رأى النبي ﷺ منه اندفاعا فأسكته والقصه في الصحيح فقال له النبي ﷺ: “كبر كبر”
والحديث عند مسلم برقم (١٦٦٩) باب القسامه *” حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ، وَطُرِحَ فِي عَيْنٍ، أَوْ فَقِيرٍ ، فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا : وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ : ” كَبِّرْ، كَبِّرْ ” – يُرِيدُ : السِّنَّ – فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ “. فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ، وَمُحَيِّصَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : ” أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ ” قَالُوا : لَا. قَالَ : ” فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ “. قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ. فَوَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ، فَقَالَ سَهْلٌ : فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.”* أُسكت أنت شاب أخوك الكبير يتكلم.
في المجالس لما يجتمع الناس الأصل في الكلام للكبير، وفي العمل والخدمه للقوي أي الشباب وكذلك المعارك.

مصيبه غزه التي جرت هذه الأيام تعبنا قبلها مع مجموعه من إخواننا هناك يرددون خرافه وهذه الخرافه خطيره جداً يقولون: “لا نقبل حُكماً فقهياً إلا ممن يقاتل”.
ياجماعه من أين لكم هذه القاعده؟ الكبير صاحب رأي، و أنتم ينبغي أن تستنيروا بآراء الفقهاء والعلماء ولا يجوز لكم أن تتخذوا القرار أنتم الشباب الصغار.
فالشاب ينفذ و صاحب القرار الكبير في السن والعلاقه بين الشباب والكبار وكلهم يريد خدمة الإسلام الأصل رأي الكبير.✍️✍️

◀️17/07/2025

◀️ رابط الفتوى:

السؤال: أخ يسأل فيقول أحسن الله إليك شيخنا قلت إن الشباب لا يتخذون القرار وكان الصحابه في عهد النبي ﷺ يخوضون المعارك و هم شباب فهل هناك تعارض؟

السؤال: هل يوجد مؤلفات في فضائل الانصار؟

السؤال: هل يوجد مؤلفات في فضائل الانصار؟

الجواب:
كثيرة ومن أحسن من كتب في فضائل الأنصار الحافظ عبد المؤمن ابن خلف الدمياطي.
وقد كتب غير واحد في فضائل أهل المدينه و خصوا الأنصار منهم.✍️✍️

◀️17/07/2025

◀️ رابط الفتوى:

السؤال: هل يوجد مؤلفات في فضائل الانصار؟

السؤال: ما فرق بين تتابع وتتايع؟

السؤال: ما فرق بين تتابع وتتايع؟

الجواب: تتابع أن يلحق الناس بعضهم بعضاً في الخير أو الشر.
والتتايع أن يلحق الناس بعضهم ببعض في الشر دون الخير.
فان كان الأمر في الشر يقال في العربيه تتايع وأما التتابع فيذكر بالغالب في الخير وقد يكون في الشر أيضاً.✍️✍️

◀️17/07/2025

◀️ رابط الفتوى:

السؤال: ما فرق بين تتابع وتتايع؟

السؤال: لم يعترض المهاجرين على القسمه أم أعطاهم الرسول ﷺ ؟

السؤال: لم يعترض المهاجرين على القسمه أم أعطاهم الرسول ﷺ ؟

الجواب: هذه المؤلَّفه قلوبهم، والذي يُقَدِّر تأليف القلب وهل هو يبقى أو يُلغى [وليَ كلمة عن هذا تأتينا فيما بعد .

إنما هو أمير المؤمنين، أمير الجيش هو الذي يُقَدِّر. وقد يكون هناك في بعض الأماكن وفي بعض الأوقات عطاء، وفي بعض الأوقات لا يكون العطاء.
وهذا كان ثابتاً عن أصحاب رسول الله ﷺ ويأتينا إن شاء الله المزيد منه.✍️✍️

◀️17/07/2025

◀️ رابط الفتوى:

السؤال: لم يعترض المهاجرين على القسمه أم أعطاهم الرسول ﷺ ؟

سؤال: كيف نجمع بين حديث موافقه النبي صلى الله عليه وسلم للشباب حديثي الأسنان في غزوه أُحُد للخروج للقتال ((و ما فهمناه من كلامك عن عدم الإنجرار لآراء المتحمسين من الشباب وأنه سبب من أسباب العصمة من الفتنه، وأن الذين يخرجون على الحكام شباب حديثي الأسنان أعمارهم صغيرة و عقولهم لم تنضج بعد)) ؟

سؤال: كيف نجمع بين حديث موافقه النبي صلى الله عليه وسلم للشباب حديثي الأسنان في غزوه أُحُد للخروج للقتال ((و ما فهمناه من كلامك عن عدم الإنجرار لآراء المتحمسين من الشباب وأنه سبب من أسباب العصمة من الفتنه، وأن الذين يخرجون على الحكام شباب حديثي الأسنان أعمارهم صغيرة و عقولهم لم تنضج بعد)) ؟

الجواب: خرجوا برأي الكبار ما في إشكال، خرجوا برأي الكبار فلما يقع النفير العام يكون الذي قرر النفير العام ليس الشباب بل الكبار. يخرج الشباب في النفير العام.✍️✍️

◀️17/07/2025

◀️ رابط الفتوى:

سؤال: كيف نجمع بين حديث موافقه النبي صلى الله عليه وسلم للشباب حديثي الأسنان في غزوه أُحُد للخروج للقتال ((و ما فهمناه من كلامك عن عدم الإنجرار لآراء المتحمسين من الشباب وأنه سبب من أسباب العصمة من الفتنه، وأن الذين يخرجون على الحكام شباب حديثي الأسنان أعمارهم صغيرة و عقولهم لم تنضج بعد)) ؟

[تفصيل حول مسألة رضاع الكبير – لفضيلة الشيخ مشهور حسن آل سلمان حفظه الله]

[تفصيل حول مسألة رضاع الكبير – لفضيلة الشيخ مشهور حسن آل سلمان حفظه الله]

السؤال:
أحد الإخوة أخذ ولداً من الملجأ ، وعمره خمس سنوات فهل يجوز لزوجته أن ترضعه؟

الجواب الشيخ مشهور حسن آل سلمان:
قلت رضاع الكبير مسألة مما وقع فيها خلاف ، وجَـوَّز رضاع الكبير غير واحد من أهل العلم ، وممن تكلم عليها بشدة مجوزاً كالعادة الإمام ابن حزم في كتابه المحلى ، ثم تابعه على اختياره جمع وعلى رأسهم شيخ الاسلام ابن تيمية ، وابن القيم ، في جماعات من العلماء المفتين أو الفقهاء من سائر المذاهب.

وبالمناسبة -وهذه فائدة عزيزة نفيسة- لا يعرفها إلا الباحث الذي يتعنى البحث ، أي نحتاج لدراسة شاملة في أثر ابن حزم على ابن تيمية.

ابن تيمية متأثر جداً بابن حزم ، ولكنه رفض جموده وعدم تعليله للأحكام الشرعية ، لكنه ما أهدره ، وإنما أقام له وزناً كبيراً ، بل اعتمد عليه في مسائل كثيرة خلافاً لمذهب الإمام أحمد ، مع أنه يقال أن ابن تيمية حنبلي في المعتقد إلا أنه أخذ أشياء من ابن حزم في المعتقد ، مثل العذر بالجهل.

ابن حزم ما وجد في كلام الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وجوداً للعذر بالجهل فأخذ المسألة ، وقرر المسألة على النحو الذي ذكره ابن حزم رحمه الله.

فالشاهد مع أنه ضلل ابن حزم في وقوفه على ظواهر الصفات ، وقال عنه جهمي جلد وأخذ كتابه البديع “الصفدية” لشيخ الإسلام ، أخذ مساحة واسعة جداً في الرد على مذهب ابن حزم في موضوع الصفات.

فشيخ الإسلام لا يقلد وإنما شيخ الإسلام يعتمد القول بعد البحث وبعد العرض على الأدلة ، والأدلة النقلية هي الأصل في تقريره رحمه الله.

نعود لمسألة ارضاع الكبير ، وقلنا هذه المسألة أصبح يُـتَندَّرُ فيها ، وأصبح الناس يذكرونها من باب التشنيع والتبشيع ، ولا سيما الطاعنين في أهل الأثر ، والغامزين في شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.

وأنا أوافقهم في هذا الغمز ، وفي هذا التشنيع في صور دون صور.

فالصور التي يغمزون فيها لا يقول -بمشروعية رضاع الكبير فيها- لا ابن حزم ولا ابن تيمية ، يأخذون بصور ليست شرعية ، ولا تقبل أن تندرج تحت الضرورة التي ذكرها من جوز رضاع الكبير.

الأصل في رضاع الكبير أن سالما مولى أبي حذيفة كان صغيراً قد شب أو قد ظهر شاربه ، ولد صغير كبر ، أصبح يعني أي في ريعان في بدايات الشباب ، لما يخط الشارب ولم يظهر بعد.

يعني يصبح عمره 14 سنة ، 13 سنة قبل هذا بقليل ، بعد هذا بقليل ، كان يدخل على عائشه فكانت تجد في نفسها حرجاً من دخوله عليها.

تجد في نفسها حرجاً تراه كبير ، فشكت للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأرشد النبي صلى الله عليه وسلم أن ترضعه أحد أخواتها ، لتكون له خالة من الرضاعة ، ففعلت ، فذهب ما في نفسها.

فالحكم الفقهي مع الأمر الجبلي الذي جبل الله الناس عليه ؛ أمران متفقان ، وليسا بمختلفين ، ولذا قال العلماء في قواعدهم ، وهذه مسألة تحتاج لتطويل وكلام كثير ، لكن قالوا ما حُرِّم بالطبع ؛ حُـرِّم بالشرع ، فالإنسان مثلاً -أجلكم الله- لا يشرب البول ولا يأكل الغائط بالطبع ، فتحريم الطبع كتحريم الشرع ، وهذه مسألة مذكورة ذكرها السعدي في المنظومة ، وذكرتُ شرحها في كتاب التعليقات الأثرية.

الشاهد أن ارضاع الكبير تقتضيه الضرورة في بعض الصور ، مثل غزة مثلاً ، مثل سؤال الأخ ، ذهب إلى ملجأ ، ووجد ولداً صغيراً ليس له أهلا ، قد يكون ابن الزنا ، من آثار الحروب التي تقع بين الشعوب وبين الأمم وفي الدول ، كما حصل في دول البلقان قديماً ، حصلت مجازر عظيمة للمسلمين وأخيراً تجلت في سنة 79 لما دخل الصرب على كوسوفو وذبحوا ، يعني حدثني بعض الإخوة قال ذبحوا أبي وأهلي كلهم أمامي ، وأنا أنظر ذبحوهم ذبحا ، فلما زرنا بعض أطراف كوسوفو ، وكانت قريبة من الصرب ، وهناك مقبرة للصربيين ، فكان الكوسوفيين يرفعون أصواتهم بالدعاء عليهم ، لأنهم ذاقوا منهم الويلات.

فالشاهد تجد عبر مخلفات هذه الحروب ذكر أو أنثى في عمر 10 سنين ، هذا لا يستطيع أن يقوم بالحياة اللازمة التي فيها الحفاظ على النفس ، والحفاظ على العرض ، والحفاظ على العقل ، والحفاظ والتربية ، التي فيها شيء من البقاء على مقومات الإنسان إلا بأن يضمه من هو أكبر منه إلى أسرته ، فهؤلاء ماذا يفعل بهم؟

هذه صورة من صور رضاع الكبير ، ولا يمكن لأحد أن يصادرها ، وأن يمنعها.

علماؤنا لما قالوا برضاع الكبير قالوا به للضرورة ولم يطلقوه.

حصلت مقابلة تلفزيونية بين مفتي وبين مذيعة وكان ذلك في مصر أسأل الله أن يحفظها ، فتقول المذيعة مبادرة:
اجتمعت وإياك فيه خلوة ، وهذه خلوة محرمة ، فالأزهري
كعادة الأزهريين اللادينيين ، قال إذا ترضعيني رضاع الكبير أخرجي ثديك وأرضع منك!

هذا مهزلة ، هذا استهزاء بالشريعة ، وكل من يتندر في موضوع رضاع الكبير ، يريد أن يصور أن رضاع الكبير وسيلة من وسائل الإثارة الجنسية ، وقضاء الغريزه أن يقضي الإنسان شهوته من خلال رضاع الكبير.

هذه ليست تحت الضرورة ، وهذه صورة مستنكرة ، وهذه صوره محرمة ، الأصل في الرجل في حق المرأة:
يحرم عليه أن يمسها ، ويحرم عليه أن يختلط بها ، وان يخلو بها ، وأن يخالطها ، وصور الخلوة والاختلاط في هذا الزمان صور متداخلة.

يعني لو أن رجل و امراة مع مجموعة من الناس ذهبوا إلى حفلات الرقص مثلاً ، هذه تحرمها لماذا؟
تحرمها للرقص والغناء والنظر الحرام ، وتُحرمها خلوة وتُحرمها اختلاطاً.

الخلوة المشروعة لها مقومات ، ومن مقوماتها أن يدخل أكثر من رجل من أصحاب مروءة على امرأة لحاجة.

أما أن يدخل عاهر مع عاهرة ، وإن تكرر عدد العاهرين ، وعدد العاهرات ، فأصبحوا بالألوف ، بل أصبحوا بعشرات الألوف ، فاجتمعوا ؛ فهذا حرام خلوة ، وحرام اختلاطاً ،
هذه الخلوة متحققة.

بعض دور البغاء نسأل الله العافية يكون الناس على الدور ، هذا حرام ، ولو كان أكثر من واحد.

الشاهد :
رضاع الكبير جائز لضرورة ، والضرورة ينبغي أن تكون معتبرة ، والذي يقدر الضرورة من عدمها الفقيه ، (لا الشهوة ولا قضاء الإرب ، ولا الغريزه الجنسية) ، نسال الله العافية.

فـ رضاع الكبير جائز بشروطه ، وليس جائزاً بإطلاقه.

مداخلة:
والله حدث هذا الموقف مع أحد الإخوة ، انقلبت فيه السيارة أخوه وزوجته ، الاثنين ماتوا ، فبقي الولد؟
كيف ينشأ ؟ كان الولد عمره 15 سنة؟

قال الشيخ:
لو أن زوجة عمه أرضعته ؛ لا حرج.

هذا رضاع الكبير يعني يحدده المفتي بناء على الضرورة وبناء على النازلة وملابساتها ، ورضاع الكبير جائز.

هذا الأخ يسأل عن الولد عمره خمس سنين ، ذاك اليوم صلينا في المسجد وجدنا ولد في فراش رضيع عمره أيام ، جانب المسجد ، وتحت رأسه 100 دينار ، هذا كيف ينشأ؟

هذا يوضع في دور وينشأ وقد يكون ابن زنا ، ولا يؤاخذ في الشرع على أنه ابن زنا.
{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر : 38]
{أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ} [النجم : 38]

والسلف يقولون :
لو كان هذا ابن الزنا أقرأ القوم يؤمهم ، إذا أصبح تقياً ؛ حاله كحال الكافر أسلم.

فهذا يربى تربية برضاع كبير ، ويعيش حياة هنيئة ، ويعيش كأنه فرد من أفراد الأسرة ، كسائر أبناء أعمامه في هذه الأسرة ، وهم يحتسبون الأجر ، ولهم أجر كفالة اليتيم وزيادة.

مداخلة:
يا شيخ يحتاج خمس رضعات أم رضعة واحدة؟

أجاب الشيخ:
الرضاعة خمسة ، جاء عدة أحاديث ، وهذه الأحاديث يبدو أنها متعارضة ، ولكن العلماء حكموا ووفقوا بينها.

ورد في الحديث الصحيح :
«لا تُحرِّمُ المَصَّةُ ولا المَصَّتانِ ولا الإِمْلاجةُ ولا الإِمْلاجَتانِ»

قال جماهير أهل العلم -ليس الحنفية- ، المالكية والحنابلة :
تَحرم الثلاثة ، بناء على مفهوم المخالفة.

لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان ؛ مفهوم المخالفة أن الثلاث تَحرُم.

الحنفية قالوا تُحرِم الرضعة الواحدة ، بناء على أن أحاديث الآحاد لا تخصص عموم القرآن ، وهو التحريم من الرضاعة ، فقالوا الرضعة الواحدة تُـحرِّم ، وحَـدُّ الرضعة أن تكون مشبعة ، وحد الإشباع أن يأخذ الصبي أو الرضيع الثدي بإرادته وأن يتركه بإرادته ، فإذا نُزِع منه وخُلِص منه ؛ فهذه رضعة غير مشبعة.

وأسعد المذاهب في نظري و أرجحها :
مذهب الشافعية.

ومذهب الشافعية أن الرضاعة التي تُـحرِّم هي خمس رضعات.

الخمس رضعات هي التي تحرم ، والدليل على ذلك أمران ، الأمر الأول :
الحديث أنه كان فيما نزل في القرآن عشر رضعات يحرمن.
ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات”

فكان هذا قديماً ثم نسخ ، والدليل قول عائشة رضي الله تعالى عنها:
خمس رضعات يحرمن.

فالخمس رضعات هي التي تحرم ، فـ دون الخمس لا تحرم ، ويؤكد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين:
«فإنما الرضاعة من المجاعة».

وقوله صلى الله عليه وسلم:
«إنما الرضاعة ما نشز منها العظم وفتق اللحم».

فالذي ينشز العظم هو خمس رضعات ، أما الرضعة والرضعتان ؛ فهي غير كافية لذلك ، سواء كانت هذه رضاعة طبيعية أو الرضاعة بأجرة ، هذا من الواجب على الأب أن يدفع أجرة للمرضعة ، حتى لو كانت زوجته ، ويظهر أثر ذلك في المطلقة ، فالمطلقة التي ترضع لها شيء زائد ، فالرضاعة لها أجرة خاصة.

وأما والناس اليوم فالرجل وزوجه ، هو وإياها ذمة واحدة ، أغلب الرجال الآن مع النساء ذمة واحدة في الأموال.

لذا يجب عليه أن يحجج زوجته ، ويجب عليه تطبيب زوجته ، وكلام السابقين فيما هو حجز النفقة طويل ، ويتعبنا.

فالشاهد الرجل والمرأة اليوم ذمة واحدة ، فهو تحصيل حاصل يشتري لزوجته الطعام ، والرضاعة هي أثر من أثر الطعام.

خمس رضعات يشبعن ، سواء كان ذلك في حق الزوجة أو في حق المطلقة أو في حق الرضاع الكبير.

مداخلة:
رضاع الكبير خمس رضعات أو رضعة واحدة؟

الشيخ:
خمس رضعات يُـحَرِّمن.

مداخلة:
لا يشبعن.

الشيخ:
منهم من نظر للمعنى ، ما هو المعنى؟
النشز والفتق قد حصل مع الكبير ، وهذا يؤكد شيء غريب يحتاج الى دراسة عميقة أي سنة الله جل في علاه وأثرها في الطبع ، هل يحصل بالعدد أم يحصل بالأصل دون العدد ، هل يحصل بالأصل والوصف أم يحصل بالأصل دون الوصف.

هذا أيضاً يحتاج إلى بحث عميق ، ولم أحداً بحث هذا ، لكن ظاهر حديث سالم :
أرضعيه.

الظاهر أرضعيه ، كما هو معروف من الأحكام ، ما هو معروف عندكم في الرضاع ، الظاهر أنه خمس ، والأمر يقبل النزاع والله تعالى أعلم.

مداخلة :
شيخنا ، هل الكبير إذا رضع يرث؟

الجواب:
لا ، سواء كان كبير أو صغير ، الرضاعة تُـحرِّم فقط ، أما الأم من الرضاعة ليست كـ الأم من الصلب ، وليس هو من الرحم الخاص ، ولا يوجد قطيعة ، ولا يرث.

أخونا يسأل وهو سؤال دقيق ومهم :
كيفية الرضاع ؟

الأصل في المكلف إن كان يجري عليه القلم ألا ينظر للعورة ، والنساء اللاتي يرضعن الكبار كأخوات عائشة رضي الله عنها يأبين أن يظهر الثدي للرضيع.

إذاً تسكب حليبها في إناء ، ثم هو الذي يشربه الكبير ، أما اذا كان لا يعرف العورات ، وإن كان فوق السنتين ، ثلاث سنوات أربع سنوات ، ولا يعرف العورات ؛ فلو أخذ الثدي لا حرج.

بعض الأولاد يرضع من أمه ، وهو ابن ثلاث سنوات وأربع سنوات وخمس سنوات.

بعض الأولاد يرضع ، ولا يعرف العورة ، يعني لا يعرف هذا ، فإذا كان الأمر كذلك ؛ الأصل من الثدي ، وأما إن كان كبيراً ويحرم عليه النظر إلى الثدي ؛ فحينئذ نأخذ الحكم من جميع النصوص ، ولا نأخذه من نص واحد.

بدن الإنسان أنا وأنت يسمى رأساً ، ولكن لا يسمى رأساً بالرأس لوحده ، ولكن يسمى رأساً :
بالرأس والأطراف والبطن والظهر وكل الاعضاء.

فقال الإمام الشاطبي في موافقاته قال :
كما يسمى الإنسان رأساً ، ولا يسمى رأسا إلا بجميع بدنه ، فالأحكام الشرعية لا تؤخذ من نص واحد ، وإنما تؤخذ من جميع النصوص ، ولا سيما عندما تتداخل الأحكام ، والله تعالى أعلم.

المصدر:
القناة الرسمية على يوتيوب – لقاء سؤال وجواب 14/5/2025 فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله تعالى.
بتاريخ :
16 ذو القعدة 1446
14 مايو 2025✍️✍️

◀️ رابط الفتوى:

[تفصيل حول مسألة رضاع الكبير – لفضيلة الشيخ مشهور حسن آل سلمان حفظه الله]

[تفصيل في مسألة صيام يوم السبت]

[تفصيل في مسألة صيام يوم السبت]

قال الشيخ مشهور حسن آل سلمان حفظه الله:
طيب تذكرون ماذا قسمنا العموم في درس سابق وسأرجع إليه وأمثل بمثال يلزم المسلمين ، وكان يلزمهم في السبت الماضي في صيام يوم السبت ، وأذكر كلمة عن صيام يوم السبت في الدرس ولن أخرج عن الدرس وأنا أريد أن نفهم المسائل أن نفهمها من أصولها وجذورها.

قلت لكم العموم أما عموم يبقى على عمومه “والله بكل شيء عليم” كل من ألفاظ العموم بكل شيء عليم مضاف لشيء ، وعموم مخصوص والمخصوص إما أن يكون بقرينة في السياق ، وإما أن يكون المخصص من خارج السياق على خلاف موجود بين الأصوليين ، ويأتينا بتفصيل وهو مهم وسبب كبير من أسباب اختلاف الفقهاء في كثير من الفروع بين الحنفية من جهة وبين الجمهور من جهة، رحم الله تعالى الجميع.

السبب الثالث المشكل الذي يقع فيه خلاف الذي سميناه العموم الوجهي، ما هو العموم الوجهي ؟

عندنا نصان عمومان فأي النصين نسلط على الآخر ، قلت لكم قول النبي -صلى الله عليه وسلم- :
يخطب؛ لقول النبي ﷺ:” إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين “أخرجه الشيخان في الصحيحين.

أحدكم: نكرةفي سياق الشرط فهي من الفاظ العموم وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- الصحيح الآخر في الصحيحين:
«لا صَلاةَ بعْدَ الفَجْرِ»

فالداخل للمسجد بعد أن صلى الفجر قبل طلوع الشمس ” لا صلاة…” ، وهونكرة في سياق النهي وهو من ألفاظ العموم.

فإذا دخل الإنسان المسجد بعد الفجر يصلي أو لا يصلي؟
طيب إن عملنا بعموم فلا يجلسن حتى يصلي ركعتين.

إذا شرطية
أحدكم نكرة في سياق الشرط ، والنكرة في سياق الشرط من ألفاظ العموم.
إذا قلنا بالعموم الأول قلنا صلي قبل أن تجلس وإذا قلنا بالعموم الثاني لا يصلين أحدكم بعد الفجر قلنا لا تصلي.

أي العمومين نسلطه على الآخر؟
قلنا هذا وقع فيه خلاف بين الفقهاء ، قلنا علماء الحنابلة والشافعية يقولون تجوز الصلاة التي لها سبب والحنفية والمالكية يقولون لا تجوز الصلاة أبداً وينبغي أن تجلس ولا تصلي وذكرنا الخلاف في ذاك الحين وهذا من قريب في الدرس قبل الماضي ، لكن أنا الآن أريد أيضاً أن أمثل على مسألة أرجأتها عن عمد إلى هذا الدرس وهي مسألة صيام السبت.

الخلاف فيها هو من قبيل العموم وجهي والعموم الوجهي لا بد أن يختلف فيه العلماء، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في الصحيح “أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً”.

أحب الصيام إلى الله صيام داود، فكلمة صيام نكرة مضافة،
والنكرة المضافة من ألفاظ العموم والنبي -صلى الله عليه وسلم- كأنه يقول الصيام أنواع والله يحب الصيام وأحسن الصيام الذي يحبه الله صيام داوود.

وفصل النبي -صلى الله عليه وسلم- في كيفية صيامه فقال كان يصوم يوماً ويفطر يوماً.

ويقيناً أن الذي يصوم يوماً بعد يوم سيأتي يوم السبت في يوم من الأيام السبت في صيام النافلة ، وعلى هذا وما هو مثله اعتمد القائلون بجواز صيام السبت.

هذا عموم ، لفظ عام، وهذا العموم تنازعته الأدلة.

فالنبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
روى الترمذي (744) وأبو داود (2421) وابن ماجه (1726) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلا فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلا لِحَاءَ عِنَبَةٍ، أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ صححه الألباني في “الإرواء” (960)

قال عليه الصلاة والسلام “لا تصوموا يوم السبت…” فيوم مفرد وهو مضاف، واضيف إلى السبت فهذا من ألفاظ العموم، قال إلا فيما افترض عليكم ، ولذا وقع خلاف بين العلماء في صيام السبت وهذه مسألة تقع بسببها فتن ولا داعي للفتن ، افهم المسألة فهماً شرعياً صحيحاً ، وأي النصوص تسلط بعضها على بعض.

الفقهاء الذي درج بينهم يقولون أن الأحاديث الشهيرة في صيام السبت كثيرة والأحاديث الشهيرة الكثيرة أقوى من الحديث الواحد ولذا جماهير أهل العلم يجوزون صيام السبت.

بعض أهل العلم دقق ، قال نمشي وإياكم حديثاً حديثاً ونبحث المسألة ونضعها على بساط البحث وننظر في الأدلة نظرة دقيقة مفصلة جزئية.

قال المجوزون:
ما قال أحد بكراهية صيام السبت أبداً إلا الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- وقبله ما قال أحد بذلك.

قال المانعون :
أنتم تتكلمون فيما تعلمون وإن كنتم لا تعلمون أحداً قد منع صيام السبت فهذا من قصور علمكم ، فقد أسند الطحاوي في شرح معاني الآثار كراهية صيام السبت عن مجموعة من التابعين ومنهم إبراهيم النخعي الكوفي ومكحول الدمشقي وطاووس اليماني طاووس ابن كيسان.

فقال المانعون للجائزين قال هؤلاء من طبقة واحدة ما تواطئوا فيما بينهم على منع صيام السبت ، وهذا كوفي وذاك شامي والثالث يمني ، فكيف قالوا بمنع صيام السبت وهم من بلدان متعددة؟!

لو كانوا من بلد واحد لعل رجلاً سبق والآخر تبع ، فهؤلاء من طبقة واحدة ومن بلدان مختلفة فهذا يدل على أنه قول للسلف وهؤلاء كلهم من التابعين، وقول الصحابة والتابعين كذا مكروه لا يدل إلا على الحرمة فالكراهية في كلام السلف لا يدل إلا على الحرمة هذه واحدة.

الثانية :
أنتم ما نظرتم في كتب الفقهاء ابن رشد في كتابه “بداية المجتهد” يقول والصيام الممنوع أقسام وذكر من الصيام الممنوع صيام يوم السبت ، ولم يسم من قاله فهو معروف ، ثم قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه “القضاء الصراط المستقيم” قال -رحمه الله تعالى- وقد كره بعض أصحاب الإمام أحمد -رحمه الله- كراهية صيام السبت.

فإذا اعتراضكم على من يقول بمنع صيام السبت وأنه لم يقل به أحد من السابقين ليس بصواب فدعوكم من هذه الشنشنة وابحثوا في صلب المسألة وابحثوا في الأدلة فالقول بأن صيام السبت ممنوع لأنه ما قال به أحد هذا الكلام باطل وليس بصحيح.

إذاً ننزل للأدلة ونتباحث في الأدلة قالوا الأدلة منسوخة قلنا من الناسخ؟
المنسوخ يحتاج للناسخ ، ائتونا بالناسخ حتى نقول به

من الخطورة بمكان أن تقول كذا منسوخ ، لأن القول بالمنسوخ إبطال للنص ، وافتئات على الله وعلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- أن تقول كذا منسوخ ، ولم تأتي بالناسخ وأنت لم تعرف الناسخ.

طيب قالوا :
أحاديث النهي عن صيام السبت قد وردت عن الصماء بنت عبد الله الصحابية أو عبد الله بن بسر ، وهذا مضطرب لأن صحابي الحديث (مخرج الحديث، أصل الحديث) وقع فيه بين خلاف بين العلماء قلنا ليس كل اضطراب يعل به الحديث ، فدار الحديث على عبد الله بن بسر أو أخته الصماء وكيفما كان فهذا باتفاق هذا صحابي وهذه صحابية فهذا نوع من الاضطراب باتفاق أهل العلم لا يعل به الحديث.

نتحاكم للمسائل المقررة في علم الحديث قالوا خالَف الحديث أحاديث كثيرة ؛ قلنا أما المخالفة في الظاهر نعم ، ولكن كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يضطرب وليس فيه مخالفة ، والمخالفة في الظاهر.

انتبه يا طالب العلم في شيء عند علماء الحديث أو عند علماء الشريعة شيء يسمى تعارض وشيئاً يسمى تناقض ما الفرق بين التعارض والتناقض؟

التناقض يستحيل أن تجمع بين المتعارضين ، وأما التعارض أن تجد وجهاً للجمع فإن وجدت وجهاً للجمع فهذا إيش يسمى؟
تعارض ولا يسمى تناقض.

نقول لهم:
لا تهولوا الأمور لا تقولوا الأحاديث متناقضة قولوا متعارضة ، لأن التعارض غير التناقض.

إذا الأحاديث فيها تعارض نحتاج إلى أن نجمع بينها على طريقة صحيحة شرعية فنبحث الأدلة بحثاً علمياً فاذكروا أدلتكم على المنع.

قالوا ورد عند أبي داود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يحب صيام السبت وصيام الأحد ، فكيف لا تصوم يوم السبت؟

قلنا دققوا في إسناد أبي داود فالراوي للحديث عن عائشة أو أم سلمة أنا لا أذكر الآن من صحابي الحديث ، لم يسمع منها ، انظروا في تهذيب الكمال كتب الرجال من روى من التابعي تابعي هذا الحديث.

كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم السبت والأحد التابعي لم يسمع منها فهذا إسناد منقطع ضعيف فأبعدوه.

قالوا : عندنا أحاديث كثيرة.
قلنا: هاتوا ما عندكم قالوا: عندنا حديث بالبخاري ومسلم إن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأل جويرية وكانت صائمة يوم الجمعة والحديث في الصحيح.

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، دَخَلَ عَلَيْهَا يَومَ الجُمُعَةِ وهي صَائِمَةٌ، فَقالَ: أصُمْتِ أمْسِ؟، قالَتْ: لَا، قالَ: تُرِيدِينَ أنْ تَصُومِي غَدًا؟ قالَتْ: لَا، قالَ: فأفْطِرِي، وقالَ حَمَّادُ بنُ الجَعْدِ: سَمِعَ قَتَادَةَ، حدَّثَني أبو أيُّوبَ، أنَّ جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَتْهُ: فأمَرَهَا فأفْطَرَتْ.

الراوي : جويرية بنت الحارث أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

طيب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- أصمت يوماً بعده؟
إيش بعد الجمعة؟
السبت قال فقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لجويرية أصمت يوماً بعده إيش معناه؟
معناه مشروعية صيام يوم السبت.

قلنا لهم تمهلوا ، رجل ما صام الخميس وصام الجمعة ، يحرم شرعاً أن يصوم الجمعة منفرداً ، فمن لم يصم يوم الخميس وصام الجمعة ؛ يكون صيام السبت في حقه واجباً فرضاً ، وهذا لا يتعارض مع قوله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن صيام السبت إلا فيما افترض عليكم.

فأنتم تقولون بقولنا من لم يصم الخميس وتلبس بصيام الجمعة
فالواجب عليه ألا يفرد الجمعة بصيام ، فالواجب عليه إيش ؟ أن يصوم يوم السبت.

فقالوا النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول أحب الصيام إلى الله صيام داود ، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً.

قلنا قارنوا بين الحديث وبين ما ورد في الباب مما يسميه العلماء العموم الوجهي.

ونسألكم سؤالاً فنقول لكم، النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلسن حتى يصلي ركعتين.

في الحديث نص صريح لا يجوز للإنسان أن يجلس في المسجد حتى يصلي ركعتين ، وورد في الحديث الآخر وسميناه العموم الوجهي لا يصلين أحدكم بعد الفجر أي صلاة التطوع، لو أن الحديث ورد هكذا لا يصلين أحدكم بعد الفجر إلا ركعتي تحية المسجد لو ورد هكذا على التنزل لا يصلين أحدكم بعد الفجر إلا تحية المسجد ، فجاء رجل وقد توضأ فأراد أن يصلي ركعتي سنة الوضوء بعد الفجر فماذا نقول له؟

نقول له الحديث في تحية المسجد ، استثنى النبي -صلى الله عليه وسلم- تحية المسجد فلذا ممنوع في حقك إن وردت الزيادة ، والزيادة غير واردة ، لكن نقول هذا تفقهاّ ، النبي صلى الله عليه وسلم يقول إلا فيما افترض عليكم.

فأنتم صيام داوود هل هو داخل إلا في مفترض عليكم ، لو كان نهى عن صيام السبت هكذا لكان هناك وجه للتخصيص بناء على ما يأتينا أنه ما من عام إلا وقد خُـصِّص ، طيب لا تصومون يوم السبت إلا فيما افترض عليكم هذا عموم مخصص ولا غير مخصص في إيش ؟

بدل ما قلنا هناك إلا تحية المسجد ؛ هنا قال النبي ﷺ إيش؟
قال إلا فيما افترض عليكم ، فما دام أن النبي خصص إلا في ما افترض عليكم فلا وجه لصيامه لأن صيام داود صيام نافلة وهذا المستثنى.

إلا فيما افترض عليكم :
مستثنى في الفريضة وليس في النافلة ، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فحسب ، بل أكده -صلى الله عليه وسلم- بقوله إلا فيما افترض عليكم فمن لم يجد إلا لحاء عنبة أو جذع شجرة.

لحاء مفرد مضافة ، لحاء عنبة ، جذع مفرد مضافة ، فمن لم يجد إلا لحاء عنبة أو جذع شجرة فليمضغها فتمضغها حتى لا تكون صائما ، فالنبي ﷺ أكد إلا فيما افترض عليكم بعموم آخر ، من لم يجد إلا لحاء.

قال فماذا خرجنا من هذه النتيجة؟
خرجنا بأن صيام السبت ممنوع.

لذا شيخنا -الله يرحمه- لما قال بحرمة صيام السبت بعد فترة ذهب للمدينة ، وكان القول جديداً على مسامع الناس ، والذي ذكر النهي عن السلف ما كان أحدٌ قد اطلع عليه ، النهي المذكور عن النخعي والمكحول وطاووس ما كان معروفاً ، ما عرفه الباحثون إلا بعد وفاة الشيخ ، وهو حي ما عرفه أحد.

اجتمع عليه علماءىالمدينة ومنهم الشيخ ربيع -رحمه الله- الذي توفي أول أمس وبدأ الكلام طويل فهبوا في وجهه وتكلموا يعني بكلام فيه إنكار
كان كلام الشيخ يعني يتكلم واحد ، لا يتكلم الجميع هكذا ،
نبحث المسألة فليتكلم واحد ، وجرى النقاش وطال النقاش ، فقال الشيخ ربيع أسأل الله أن يرحمه ، قال يا شيخ الحمد لله الذي جعلك حنيفي ، ولم يجعلك حنفي متعصب ، ما نقدر عليك ، على حججك التي سمعناها ما عندنا جواب.

فالقول باستهجان صيام السبت هو دلالة على عدم إحاطة بالمسألة ، ومن أحاط بالمسألة من ناحية أصولية ونظر إليها ونحن نبحث الآن العموم الوجهي ، فالمسألة مسألة عموم وجهي.

والعموم الوجهي أدلة فيها تعارض بين عمومات ، فأي العموم نسلطه على الآخر ؟

إن سلطنا إلا فيما افترض عليكم قضينا بالمنع ، وإن سلطنا أحب الصيام إلى الله صيام داود أيضاً عموم إن سلطناه على إلا فيما افترض عليكم جاز الصيام.

لذا ما ينبغي أن يقع نكران في تسليط العمومات على بعضها بعضاً ، وإنما يقع المباحثة بين أهل العلم ، وكشف الأتربة على جذور المسألة ، ونصل للجذور ونُـقدِّر الخلاف ويظهر الخلاف.

بعضهم قال :
حديث صيام السبت منكر.

لماذا؟
قال لأنه حِـمصي (مدينة حمص السورية) ، إيش يعني حمصي؟
عبد الله بن بسر من حمص ، استقر به من الحال هو وأخته الصماء من حمص.

طيب صحابي سمع من النبي صلى الله وسلم ذهب لحمص يعني هل يصبح حديثه غير حجة؟

قال أحمد وغيره في التلقين للميت حمصي ولم يثبت شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في التلقين.

التلقين حمصية شامية ، لم يُـعرَف تلقين الميت إلا من حديث الشاميين ، وأحمد غمز فيه وقال هذا حديث قاله تابعي ، حمصي وليس صحابي ، وإنما تابعي.

طيب صحابي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وذهب إلى حمص ، تقول حمصي وتجعل صيام السبت الحديث الوارد فيه كالحديث الوارد في التلقين المرفوع للنبي -صلى الله عليه وسلم- حديث أبي أمامة الباهلي صدي بن عجلان ، إسناده ضعيف جداً ، وصح الحديث عن بعض التابعين في الشام.
هذا ليس بصحيح.

قالوا الزهري ما حدثت به إلا بعد أن اشتهر الحديث، قلت : كلام الزهري ما حدثت به إلا بعد أن اشتهر الحديث ،
هذا تضعيف ام تصحيح؟
قوله ما حدثت به إلا بعد أن اشتهر حديث.

سعيد بن المسيب رواه عن ابن سلمة
“إذا هل هلال ذي الحجة فلا يأخذن أحدكم شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته”.
لا:نهي، شيئاً :نكرة ، تفيد إيش؟
تفيد العموم.

سعيد بن المسيب دخل الحمام والتابعون وغيرهم يرون أن الناس يمتثلون أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- وماتت السنة سنة النهي عن أخذ الظفر والشعر والبشرة.
إيش يعني البشرة؟
من عنده جلد يتسلخ ، ففي العشر الأوائل من ذي الحجة ممنوع ينزع الجلد كقص الشارب وحلق اللحية من باب أولى حلق اللحية معروف الحكم فيها وأخذ الظفر
فرأى الناس في الحمام وكان الناس لهم حمامات عامة رآهم يحلقون في العشر الأوائل من ذي الحجة فذكر الحديث، فالذي أشهر الحديث ما رآه سعيد بن مسيب من أخذ الناس بسبب الغفلة عن الحديث ، فرضي الله عن سعيد ، ورحم الله سعيد بن المسيب ، وما زال كلام سعيد الذي رفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بواسطة أم سلمة نحن نعمل فيه ولو ما وصلنا حديث أم سلمة لكنا نأخذ من شعرنا و… ، فلما صح النهي لم نأخذ.

فقوله أن هذا حديث ما قلت به إلا بعدما اشتهر ، وكان الناس على خلاف ذلك ، فخلاف الناس في الحديث ليس حجة ، فمن خالف نصاً آية أو حديثاً بجهل فهو معذور.

فكيف ما قلبوا مسألة النهي عن صيام السبت ؛ لا يستطيع طالب العلم المتحرر ويعرف المسائل من ناحية أصولية ؛ لا يستطيع أن يصادر صيام السبت ، وأن يقول صيام السبت ممنوع.

أنا أقول هذا لطلبة العلم ، وأقول حتى نفهم أصل المسالة:
أنا لا أجبر أحد أن يصوم السبت.

السبت هذا لي قريب قبيل المغرب بقليل اتصل بي ابن أخي قال لي يا عم أنا صائم وشربت ناسياً ، أبقى صائم؟

فأجبته بجواب علمي فقلت من أكل أو شرب ناسيا في صيام نافلة فصيامه صحيح.
كلامي صح أمو خطأ ؟
صحيح، وباقي نصف ساعة للمغرب والصيام صحيح ولما ألتقي به أشرح له المسألة.

فالشاهد -بارك الله فيكم- ما تستطيع أن تجعل الخلاف في مثل هذه المسألة صفراً ، سواء تحمست لمنع صيام السبت أو تحمست لصيامه ؛ هكذا الخلاف ينبغي أن يُـذكر ، ينبغي أن يذكر الخلاف متحرراً من كل شيء.

بمناسبة كلامنا عن العموم الوجهي وكذلك عن
المفرد المضاف ، فالمفرد المضاف من ألفاظ العموم.

إيش يعني مفرد مضاف؟
مثاله أحب الصيام إلى الله صيام داوود.
وصيام داود مفرد مضاف ، صيام مفرد مضافة لنبي الله داود -عليه السلام- ، فصيام داود هذا عموم لكن خالفه عموم عموم آخر.

المصدر:
القناة الرسمية لفضيلة الشيخ مشهور حسن آل سلمان على يوتيوب.
الدرس الرابع – شرح مبحث العام والخاص في أصول الفقه.
بتاريخ :
20 محرم 1447 هجري
15 يوليو 2025 ميلادي✍️✍️

◀️ رابط الفتوى:

[تفصيل في مسألة صيام يوم السبت]