السؤال:
هناك نهي عن التفصيل في الدعاء وهناك أدعية مفصّلة، فما هو الجمع؟
الجواب:
نحتاج منك لدليل فأذكر لك الجواب.
السؤال ليس بدقيق.
أخ يقول: هناك نهي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التفصيل بالدعاء.
ما هو دليلك على هذا النهي؟
الاعتداء.
الاعتداء غير التفصيل.
فلما جاء التفصيل وتوهمت أن النهي في التفصيل، والأمر ليس كذلك وإنما النهي في الاعتداء، فرأيت دعاء مفصلًا، وقع عندك الإشكال.
ولو تذكرت أن النهي عن الاعتداء وليس عن التفصيل لزال الإشكال. ونحتاج للمثال.
تفضل.
مداخلة:
يقصد، شيخنا أحسن الله إليكم، يقصد التفصيل في الطلب، اللهم أعطني الجنة وما على الجنة وعلى نهرًا وكذا وكذا، يعني يفصّل الطلب.اللهم لا تحرمنا لا فضلك ولا رزقك ولا سعة رحمتك.في الدعاء،قصد دعاء رمضان
الشيخ:
التفصيل لا أعرف فيه دليلًا للمنع، وإخواني المشايخ إذا كانوا يعلمون دليلًا يعلموني، يذكرون هذا.
أنا أعلم أن النهي في موضوع الاعتداء.
ولما سمع بعض الصحابة رجلًا يدعو بوصف في الجنة والحديث في مسند الإمام أحمد قال نهانا النبي عن الاعتداء.
.✍️✍️
الجواب:
من قال لا إله إلا الله دخل الجنة.
من كان اخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة.
أما الحديث هكذا بهذا اللفظ “لا إله إلا الله مفتاح الجنة” حديث أخرجه البزار وإسناده ضعيف وفيه شهر بن حوشب.
وثبت عند البخاري تعليقاً عن وهب بن منبه قال: لا إله إلا الله مفتاح الجنة، هذا من قول وهب بن منبه.
ثم قال: المفتاح ليس مفتاح إلا إذا كان له أسنان، فان جئت بعمل فقد فُتح لك، وإن جئت بمفتاح ليس له أسنان فلا يُفتح لك.
مفتاح يفتح وتكون له أسنان، ما هي أسنان المفتاح هنا؟ العمل.
فإذا جئت بمفتاح له أسنان معه العمل الصالح، فُتِحَ لك. وإذا جئت بمفتاح بلا أسنان، لا يُفتح لك.
فلا إله إلا الله كلمة أثقل من السماوات والأرض ولها واجبات، ومن أهم واجباتها العمل الصالح، أن تقول لا إله إلا الله وأن تشفع ذلك بالعمل.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
١٨ – ربيع الأول – ١٤٤٤هـ
١٤ – ٩ – ٢٠٢٢م
السؤال:
هل يشرع الدعاء المطلق قبل شرب ماء زمزم أم هو محصور بالدعاء بالعافية وما فيه منفعة الجسد أو الشفاء؟
الجواب:
زمزم طعام طُعْم وشفاء سُقْم، وثبت ذلك في حديث أبي ذر الطويل الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، يقول أبو ذر مكثت أربعين يوم لا طعام لي إلّا زمزم حتّى تكسرت أضلاع بطني (سمنْت) ولا أشعر بجوع على كبدي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمّا سمع هذا مِن أبي ذر: زمزمُ طعامُ طُعْمٍ وشفاءُ سُقْمٍ.
ماذا تدعو؟
أدعو بما شئت.
النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ماءُ زمزمَ لِما شُرِبَ له»، لأي شيء تريده أشرب ماء زمزم.
كان علي بن المديني عسرًا في التحديث، فشرب شاب من طلبة علم الحديث زمزم بأن يشرح الله صدر شيخه علي بن المديني ويُحدِّثُه، فذهب إليه فسأله عن حديث فصحّحه، فقال يا إمام شربت زمزم حتى أسمع منك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأمْلٓ عليَّ الكثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والعلماء لهم نوايا، ونوايا العلماء في شرب زمزم بسطها على وجهٍ حسنٍ مقنعٍ مشبعٍ الإمام ابن الهُمَام الحنفي في كتابه الجيد ”فتح القدير شرح الهداية“ وهو من الكتب الجيدة في الحنفية، فذكر في هذا الكتاب نوايا العلماء في زمزم، فذكر أنّ بعضهم شرب زمزم لحُسن التصنيف وأن يضع الله القبول له في كتبه.
أنا العبد الضعيف لمّا كنت أكتب -وكتبت في سن الشباب- كتاب ”القول المُبين في أخطاء المصلّين“ في تلك الفترة كان دعائي أن يضع الله القبول لكتبي، فكتاب القول المُبين جهدي العملي قليل فيه، وكنت صغيرًا أكرمني الله بعده بكثير، ومع هذا وضع الله القبول لكتاب القول المُبين ما لم يضعه لأي كتاب من كتبي، كنت قريبًا في معرض عمان للكتاب، يقول لي أحد الناشرين أنا طبعت كتاب القول المُبين باللغة العربية خمسمئة ألف نسخة، فكتاب القول المُبين طُبع منه ملايين وتُرجم لأكثر من عشرين لغة، وأحسب أن القبول لهذا الكتاب بسبب الدعاء؛ في فترة من حياتي كنت أدعو وأنا أشرب زمزم أن يضع الله القبول لمصنّفاتي واستفدت هذا من الإمام الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي، كان كلما أراد أن يشرب زمزم دعا الله أن يضع القبول لمصنّفاته.
فبعض أهل العلم كما يقول ابن الهُمَام كان يدعو الله تعالى كلما شرب ماء زمزم أن يثبّت الله قدمه على الصراط وأن لا يهوي في النار حتى يدخل الجنة، وبعضهم كان يدعو بأن يرزقه الله تعالى الخاتمة الحسنة -أرجو الله أن يرزقنا الخاتمة الحسنة-، فأهل العلم لهم نوايا ولذا لك أن تدعو ما شئت في شرب زمزم.
أدعو ما هو يناسب حاجتك؛ فالشّاب غير المتزوج فيدعو الله أن يحصّن فرجه وأن يرزقه زوجةً صالحة، والفقير يدعو الله بالمال، والمريض يدعو الله بالعافية، فكلٌ يدعو على حسب حاجته والله تعالى أعلم.✍️✍️
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
١٣ – صفر – ١٤٤٤هـ
٩ – ٩ – ٢٠٢٢م
الدّعاء بعد ختم القرآن هل هو سنّةٌ تعبديّةٌ نتقرّب بها إلى الله؟
الجواب:
(نعم).
لكلّ ختمةٍ للقرآن دعوةٌ مُستجابة، ثبت ذلك عن أنس بن مالك أنّه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا.
روى ذلك الدّارمي برقم (٣٥١٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) برقم( ٢٦٠/٧)، و البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٢٠٧١).
فكان يصنعُ ذلك مع أهل بيته.
أهل البيت لهم حكمٌ خاص في قيام اللّيل، لك أن توقظهم، وأن تتداعى وإيّاهم بقيام اللّيل وبالدّعاء عند الختمة.
قال صالح ابن الإمام أحمد:
(كان أبي يختم كلّ يومِ جمعة بعد العصر، ويجمعنا ويدعو ونحنُ نؤمّن).
كان الإمام أحمد كلّ يومِ جمعة له ختمة للقرآن، وكان حينَ يختم القرآن يدعو زوجته وأبناءَه، ويدعو ويؤمّن.
أمّا أن أعملَ استنفارًا للنّاس وأقولَ لهم: الجمعة القادمة عندي ختمة للقرآن، وتعالوا نقوم اللّيل، هذا ممنوع.
ووقعَ خلافٌ بين أهل العلم في تداخل الختمة مع صلاة القيام، هل هذا مشروعٌ أم هذا ممنوع؟
أمّا لكلّ من يختم القرآن له دعوةٌ مستجابةٌ عند الله -عزّ وجلّ-.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
١٣ – صفر – ١٤٤٤هـ
٩ – ٩ – ٢٠٢٢م
السّؤال:
ما معنى قولِ اللهِ -تعالى-:
{قُل مَا يَعبَأُ بِكُم رَبِّي لَولَا دُعَاؤُكُم…} [الفرقان: ٧٧].
الجواب :
آيةٌ عظيمة، فسّرها نبيّنا -صلّى الله عليه وسلّم-، وحينَ أقولُ لكم: فسّر النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يَحتاجُ إلى ربطٍ وفهم .
النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: “لا تقومُ السّاعة حتّى لا يُقالَ في الأرض: الله الله”.
رواه مسلم (١٤٨)، والتّرمذي (٢٢٠٧)، وأحمد (١٢٠٤٣) من حديث أنسٍ -رضي الله عنه-.
اختلف أهل العلم في ضبطِ لفظِ الجلالة (الله)، فمنهم من رفعه، ومنهم من نصبه، حتّى لا يُقالَ في الأرض: اللهُ اللهُ، حتّى لا يرفعَ أحدٌ يديه ويقول: يا الله، اغفر لنا وارحمنا.
و لذا يقول النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-:
“لا تقومُ السّاعة إلّا على شرارِ النّاس”.
رواه مسلمٌ في “صحيحه” من حديث عبدالله بن مسعود .
ومنهم من نصبه -يعني: لفظ الجلالة-، فقال: “لا تقوم السّاعة ويقال في الأرض: اللهَ اللهَ”.
قال أهل العلم: (اللهَ) لفظُ الجلالة منصوبٌ على التّعظيم، وتقدير ذلك: لا تقوم السّاعة ويقال في الأرض: *اتقِ الله*.
والمعنى: أنّه لا تقوم السّاعة وأحدٌ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، حتّى لا يُقال: اللهَ للهَ، اتقِ الله يا فلان، لا يقول الوالد لولده ولا الأخ لأخيه ولا الجار لجاره، لا يقولُ له: اتقِ الله.
تأمّل الآية:
{قُل مَا يَعبَأُ بِكُم رَبِّي لَولَا دُعَاؤُكُم…}.
(لولا دعاؤكم)، هذا الدّعاء المقبول أم المردود؟
المقبول.
لولا وجود الدّعاء ما عبأ الله بكم، والنّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يقول:
” لتأمرنّ بالمعروف، ولتنهونّ عن المنكر، أو ليسلطنّ الله عليكم شراركم، ثمّ يدعو خياركم فلا يستجاب لهم”.
رواه التّرمذي (٢١٦٩)، وأحمد (٢٣٣١٢).
إذًا لولا دعاؤكم المستجاب، الدعاء المستجاب -هذا- يلزمُ منه حتّى يُستجاب؛ أن يكون هنالك أمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر.
فالنّاس -والدّنيا كلّها- يعيشون ببركة الّذين يدعون، أو ببركة الّذين يأمرون وينهون، البشريّة قائمة ببركة اّلذين يتوسّلون إلى الله ويتضرعون إليه، ويسألونه بذلّ، أو ببركة من يأمر ومن ينهى .
ومن ها هنا وقع الخلاف بين أهل العلم حول حديث: “حتّى لا يقال في الأرض: اللهَ أو اللهُ.
فللقولين وجهان معتبران؛ ما دام النّاس يدعون الله -تعالى-، الله -عزّ وجلّ- يستجيب لهم، ولا يهلك البشريّة، نسأل الله -عزّ وجلّ- العفو والعافية.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
٦ – صفر – ١٤٤٤هـ
٢ – ٩ – ٢٠٢٢م
السؤال:
أخ سؤاله حسن وطيب، يقول: كيف نجمع بين الدرس (مجلس فتاوى الفجر) وأذكار الصباح؟
الجواب:
أولاً : الأذكار بعد الصلوات قالها النبي صلى الله عليه وسلم على أكثر من حال:
فثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُسبح بعد الصلاة عشراً ويحمد عشراً ويكبر عشراً.
-وهذا الذي أنا أصنعه قبل أن أجلس للدرس، سبحت عشرة وحمدت عشرة وكبرت عشرة-.
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح إحدى عشر ويحمد إحدى عشر ويكبر إحدى عشر.
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح خمساً وعشرين ويحمد خمساً وعشرين ويقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير خمساً وعشرين ويقول الله أكبر خمساً وعشرين وهذا الذكر يحتاج إلى أطول وقت، فهذا تقوله في الوقت الذي لا تكون فيه مشغولاً.
وثبت في الصحيحين وغيرهما وهو الوجه الرابع والأخير من الأوجه، وأخّرّتُه لأهميته ولأنه الشائع الذائع عند الناس، والتأخير منهج قرآني كما قال الله تعالى {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيّن } النساء 11
أيُهُما يُقدَّم الوصية أم الديّن؟
الديّن قولاً واحداً.
أول ما يموت الإنسان ماذا نعمل؟ نجهزه، نقتطع شيء من ماله نكفنه وندفنه هذا أول شيء، وبعدها الدين، وبعدها الوصية، وبعدها الميراث.
الناس اليوم نسأل الله العافية أول عمل الميراث، ما يسألون لا عن وصية ولا عن ديّن ولا يسألون عن شيء.
فقولاً واحداً الديّن مُقدم على الوصية.
قال أهل التفسير ما هو السر في تأخير الديّن في قوله تعالى: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيّن}؟
قالوا: ينبغي لمن أراد أن يتكلم أن يؤخر الشيء المهم .
فالوجه الرابع في الأذكار ما هو؟
هو التسبيح ثلاثاً وثلاثين والحمد ثلاثاً وثلاثين والتكبير ثلاثاً وثلاثين والقول في تمام المئة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير أو أن يكون التكبير أربعاً وثلاثين.
في الدرس ماذا نفعل؟
نقول عشرة عشرة قل عشرة أو إحدى عشر ويكفيك هذا.
والأذكار في الذهاب والمجيء، أذكارك ينبغي أن تكون حافظاً لها، تبدأ بالأذكار وأنت تقرأ من كتاب، وأحسن الكتب ذاك الكتاب المبارك للشيخ سعيد القحطاني رحمه الله (حصن المسلم)، التقيته أكثر من مرة في مكة المكرمة وهو رجل مبارك مات من قريب رحمه الله تعالى صاحب كتاب حصن المسلم، الذي تُرجِم لكثير من اللغات وطُبِع منه مئات الملايين من النسخ، ولا يكاد بيت من البيوت يخلو من هذا الكتاب، كتابٌ مبارك كتاب حصن المسلم اقرأه عن حاضر، تقرأه مدة معينة ثم بعد ذلك لا تحتاج إليه ، تصبح تقرأ عن ظهر قلب.
فالذكر وأنت ذاهب ولما ترجع أو لمّا تأتي للمسجد، وإذا استطعت تمشي أحسن فتقرأ أذكار الصباح والمساء.
السؤال :
اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني هل تُذكر في الصلاة أم خارج الصلاة متى نقولها، وهل نقولها في الركوع؟
قول عائشة رضي الله عنها عندما علمها الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا تقول في ليلة القدر؟
الجواب :
تقال في الصلاة وخارج الصلاة وكررها وأنت ساجد تكررها وتقولها في الفريضة وتقولها في النافلة وتقولها في رمضان وتقولها خارج رمضان، لكن في الليالي التي يُظن أنها ليلة قدر التي هي في العشر الأواخر ففي هذه الليالي أكثِر منها. ولما تقول اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا استحضر أهلك وزوجتك وأولادك وبناتك، استحضر أهل المسجد الذي تصلي معهم، استحضر أقاربك، استحضر الأموات، استحضر الأصدقاء والإخوان، استحضر المشايخ الذين لهم فضل عليك .
فلنا تقول اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، ففي كل مرة تقولها استحضر أحد استحضر احيانا نفسك فقط يا رب اعفو عني، ومرة استحضر أبويك واستحضر إخوانك الأموات وهكذا.
كرروها ورددوها، وكل مرة لما تقولها انوي بها نية.
جزاك الله خير بارك الله فيك، لا حرج في هذا، ولا تقال في الركوع.✍️✍️
السؤال :
شيخنا هل يقول المأموم نشهد في الثناء على الله في دعاء القنوت؟
الجواب:
المأموم لا يقول أشهد ولا يقول حق،
فالدعاء الذي ليس هو دعاء إنما هو حقائق فإن المأموم يمررها على قلبه اعتقادا ولا يقول شيئا، فالأصل في الصلاة أنها أقوال وأفعال مخصوصة مبتدئة بالتكبير ومنتهية بالتسليم، وليس لك أن تقول ما شئت.
أنا وقفت على بعض النقولات وذكرت هذا في كتاب” القول المبين في أخطاء المصلين” أن من قال -أشهد وخطأ قديم هذا- قد تبطل صلاته.
السؤال :
شيخنا ذكرت أمس أن بعض الشافعية والمالكية قالوا أنه قد يعرض صلاته إلى البطلان فعلى ماذا استندوا؟
ما زلت اقول أن كلمة نشهد خطأ قولا واحدا، وهل تبطل أم لا؟ المسألة فيها تفصيل بين الذي يعلم والذي لا يعلم ويُعذر الجاهل ولا يُعذر الجاهل، هذه مسألة تنطوي تحت هذا الباب.
لكن من الخطأ أن يقول الإنسان في الصلاة ما يريد، فالصلاة فقط إذا الامام دعا فأنت تقول آمين فأنت لما تقول آمين كأنك دعوت.
أما الكلام الذي يقوله الإمام ومعناه حق وصدق كقول الامام في القنوت (فإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت) فحينئذ تمرر هذا الكلام على قلبك ولا تقول آمين .
سؤال :
لو قال سبحانك في دعاء القنوت عند قوله مثلا (لا يذل من واليت )؟
الجواب :
سبحانك تقال في قراءة القرآن ، فقد ورد حديثين، ورد الحديث الأول ( وأنا على ذلك من الشاهدين) وهذا ضعيف، وورد في صلاة القيام ونبهنا على هذا الدرس الماضي ففي القيام الآية التي يقرؤها الإمام التي فيها جنة فيسن للإمام والمأموم أن يقولوا اللهم إني اسألك الجنة وكذلك لما يذكر آية فيها نار، الإمام والمأموم كل منهما يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، فأن يسأل الله عز وجل الجنة وأن يتعوذ من النار فهذا هو السنة.
ففي حديث حُذَيْفَةَ رضي الله عنه ، قَالَ : ( صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْتُ يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ فَمَضَى فَقُلْتُ يَرْكَعُ بِهَا ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا ، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ … ) رواه مسلم (772) .
ولذا الإمام مهما طال وأنت يقظ صاحي وتعرف الإمام ماذا يقرأ، فحينئذ هذا من مدعاة أن تبقى صاحي وما تتشتت.
وكذلك عندما يقرأ (أليس الله باحكم الحاكمين)؟
هناك من قال ورد فيما يقول الإمام ورد أن يقول وأنا على ذلك من الشاهدين وهذا ورد في حديث ضعيف ، أو يقول سبحانك فبلى فسبحانك فبلى فهذا ثابت ، وقد اختلف اهل العلم وفصلنا في هذا الباب فالإمام النووي وجمع من العلماء يقولون هذه في قيام الليل وليس في الفرائض.
والله تعالى اعلم.✍️✍️
السؤال:
شيخنا بارك الله فيك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حديث: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأَكثرُوا الدعاء) هل هذا خاص بالنافلة أم هو عام بالفريضة، لأن هناك من يقول فقط بالنافلة؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ) رواه مسلم (482
فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء.
هذا يشمل الفريضة والنافلة.
والأصل في المرغبات والفضائل العموم ما لم تأتي قرينة أو نص صريح.
وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد هذا يشمل الفريضة ويشمل النافلة وعلى رأس ذلك قيام الليل. والزعم بأنها خاصة في النافلة زعم باطل، وهو غير معتبر ولم يقل به احد معتبر من السابقين.
جزاك الله خيرا.✍️✍️
السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته حياكم الله شيخنا الحبيب كيف حالكم.
أحد الإخوة عنده أخت مصابة بالمس وقد خطبها أحد الإخوة ويسأل هل بجب عليه إخبار خطيبها.
هو يقول يخاف من تضييع حق أخته ويخاف من ظلم خطيبها، مع العلم أن الأخت محافظة على صلاتها فرضا ونفلا ومواظبة على قراءة القرآن وخاصة سورة البقرة.
فهل من توجيه له أثابكم الله؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إذا كانت مصروعة على وجه تظهر الآفة وليست ضيق فقط تتضايق يوم أو لحظات أو ساعات وإنما يعني إذا كان عندها ولد ولا تستطيع أن تربيه ولا تستطيع أن تقوم بأعمال المنزل فهذا عيب والواجب اخبار الزوج ، وأما إذا كانت تأتيها نوبات بلحظات وهي في أعراف الناس محتملة ولا يدقق عليها ويكون بين النوبة والأخرى فترة طويلة فالأمر واسع.
وكيف ما كان الإخبار أفضل.
جزاك الله خيرا وبارك فيكم✍️✍️