السؤال : هل يجوز نظام الإعاشة وهو كتاب يُكتب في دائرة الأراضي والمساحة بأن بيتي في حالة وفاتي لا يُقسم على الورثة إلا بعد وفاة زوجتي؟

السؤال :
هل يجوز نظام الإعاشة وهو كتاب يُكتب في دائرة الأراضي والمساحة بأن بيتي في حالة وفاتي لا يُقسم على الورثة إلا بعد وفاة زوجتي؟

الجواب:
المهم أن تحفظ للورثة نصيبهم،ويجوز للورثة أن يُؤخروا توزيع الميراث،وتقسيم الميراث بعد أن تعاقبت عليه أجيال هذا يسمى في علم الميراث التناسخ وهذا أصعب شيء في الميراث يعني ترث عمارة وتكون هذه العمارة للجد العاشر ، والقاضي يخرج لنا نصيبنا،فبعض المناسخات تكتب على أوراق عند بعض القضاة ممن يتقن علم التناسخ يكون طولها قد يصل إلى خمسين متر وإذا زلّ زلّة يحتاج أن يعيد من جديد ويمكث القاضي أحياناً أشهر وأكثر،فالتناسخ من أصعب مباحث الميراث وكتب فيه غير واحد. فعلم الميراث سهل فمن حفظ الآيات ونصيب كل واحد سهل عليه التقسيم ويحتاج إلى فطنة في علم الرياضيات.فإن كانت المصلحة أن يبقى البيت حتى الكبير الذي لا محل له إلا هذا البيت وأن يُوزّع المال بعده فلا حرج في ذلك.✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال : هل يجوز نظام الإعاشة وهو كتاب يُكتب في دائرة الأراضي والمساحة بأن بيتي في حالة وفاتي لا يُقسم على الورثة إلا بعد وفاة زوجتي؟

جاءتني عدة أوراق يقولون أنت شرحت سنة ٢٠١٣ جزءاً من كتاب الصيام في رمضان

السؤال :
جاءتني عدة أوراق يقولون أنت شرحت سنة ٢٠١٣ جزءاً من كتاب الصيام في رمضان قديماً،وسأعيد شرحه مطولاً.
وكان شرحي دون الكلام على الأسانيد كان شرحي فقط الكلام على المتون،سأعيده إن شاء الله تعالى وأجهد أن أتعجل قليلاً بكتاب الصيام والتوفيق بيد الله والعهد بعيد نكاد نقول في حوالي عشرين سنة طويل العهد، فنعيد إن شاء الله والتكرار فيه فائدة.✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

جاءتني عدة أوراق يقولون أنت شرحت سنة ٢٠١٣ جزءاً من كتاب الصيام في رمضان

السؤال : لماذا بقيت زوجة النبي نوح عنده فترة طويلة دون أن يعرف أنها من الكفار؟

السؤال :
لماذا بقيت زوجة النبي نوح عنده فترة طويلة دون أن يعرف أنها من الكفار؟

(فخانتاهما)الخيانة الكفر وليست الخيانة عدم العفة،وهذا حكم كان في وقته مشروعاً كما هو مشروع في زماننا أن نتزوج من نساء أهل الكتاب مع أن الله قال:{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ}(72المائدة).
ففي ذاك الوقت كان الزواج بزوجة هذا حالها مشروعا فبقي على ذلك.✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال : لماذا بقيت زوجة النبي نوح عنده فترة طويلة دون أن يعرف أنها من الكفار؟

السؤال : ما مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الدعاء؟

السؤال :
ما مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الدعاء؟

الجواب:
يُسن أن يُبتدأ الدعاء بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك في وسطه وكذلك في آخره، وورد ذلك في أثر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه،وطوّل ابن القيم في “جلاء الأفهام” في بيان سُنية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الدعاء.فلو أنك ضمّنت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء كأن تقول اللهم أكرمنا بنصرة دينك ونشر سنة نبيك صلى الله عليه وسلم فهذا أمر حسن، وفي أثناء الدعاء في منتصف الدعاء تقول اللهم صلّ وسلم وبارك على نبيك محمد، وأحسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم الصلاة الإبراهيمية فهذه أحسن الصلوات على النبي صلى الله عليه وسلم.✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال : ما مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الدعاء؟

السؤال : هل قول ابن عباس بكراهية القول بالصلاة على فلان مثل أن تقول اللهم صل على فلان؟

السؤال :
هل قول ابن عباس بكراهية القول بالصلاة على فلان مثل أن تقول اللهم صل على فلان؟

الجواب:
أغلب الأقوال التي تُذكر لما سمع ابن عباس من صلّى على شخص ليس في باب الصدقة،فمنع ابن عباس هذه الصلاة،فلا يجوز أن تتخذ شعارا وتعمم، وإنما فقط تخصص في الأماكن التي وردت فيها.والأشد كراهة ولو قيل بالحرمة فيكون هذا صحيحاً ألا يذكر فلان إلا وأن تقول صلى الله عليه وسلم فهذا حرام أو أن تعامل بالصلاة في غير المحل التي وردت فيه وهذا من باب إنزال الناس منازلهم،فالمُتصدق يُنزل منزلته بعمله ولكن لا يجوز التعميم.✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال : هل قول ابن عباس بكراهية القول بالصلاة على فلان مثل أن تقول اللهم صل على فلان؟

السؤال : ما هو المقدار الواجب الذي يعطى للسائل؟

السؤال :
ما هو المقدار الواجب الذي يعطى للسائل؟

الجواب:
المقدار الواجب أن تسد حاجته.ليس الفقير الذي تتصدق عليه بدينار واللقمة واللقمتين،أحسن شيء للفقير أن تكفيه السؤال وإلا فعموم ما تعطيه، فإن أعطيته فَيُسن أن يصلّي عليك أو أن يدعو لك أو أن يسأل الله أن يبارك لك .✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال : ما هو المقدار الواجب الذي يعطى للسائل؟

السؤال : كثيراً ما نجد في كتب الفقه في عدة عبادات أذكار تُذكر عن الإمام الشافعي بأدعية لم ترد فيها النصوص .

السؤال :
كثيراً ما نجد في كتب الفقه في عدة عبادات أذكار تُذكر عن الإمام الشافعي بأدعية لم ترد فيها النصوص .

الجواب:
الدعاء الذي معنا فيه البركة وثبت هذا في حديث وائل ابن حجر عند النسائي، فالدعاء الذي لم يرد فيه نص يُذكر ولا يُداوم عليه.فمُطلق الدعاء جائز أما أن تُداوم فعلى المأثور فقط،فما ذُكر عن الإمام الشافعي وغيره من أدعية ولم يرد عليها دليل لا حرج بذكره ولكن لا يُداوم عليه.✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال : كثيراً ما نجد في كتب الفقه في عدة عبادات أذكار تُذكر عن الإمام الشافعي بأدعية لم ترد فيها النصوص .

السؤال : هل يُصلَّى على من دفع الصدقة؟

السؤال : هل يُصلَّى على من دفع الصدقة؟

الجواب: نعم،سواء كانت واجبة أو نافلة. فكل من دفع شيئاً فيدعى له ممن أخذ وكذلك يُدعى للساعي أو إن كان وكيلاً فإن أخذت من غني لتضعه في يد فقير فيُسن لك أن يدعى لك ،فكل من يدفع الزكاة يُدعى له بالبركة ويدعى له بالصلاة أي المغفرة، ولا يجوز أن يُتَّخذ ذلك شعاراً لفلان أياً كان،فهذا هو المشروع بالجمع بين الأقوال.✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال : هل يُصلَّى على من دفع الصدقة؟

ما هو الفريق بين الفقير والمسكين ؟

ما هو الفريق بين الفقير والمسكين ؟

قلنا وبينا وفصلنا فيه،وقلنا أن الله يقول:{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ}(79الكهف).فأثبت المسكنة مع العمل وملك السفينة،فقد يكون الإنسان يعمل وعنده سيارة خاصة وهو مسكين،وأما الفقير الذي لا يملك شيئاً فالمسكين أحسن حالاً من الفقير والزكاة تجوز للفقير وتجوز للمسكين،هذا والله أعلم،وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

ما هو الفريق بين الفقير والمسكين ؟

السؤال الثامن: المؤاخذات على البنوك الإسلامية (مسألة الإيداع والأرباح)

السؤال الثامن: المؤاخذات على البنوك الإسلامية (مسألة الإيداع والأرباح)

سؤال قديم جديد يسأل دائماً: أودع رجل مبلغاً في البنك الإسلامي، وقال له: “لا تستطيع أن تسحب منه شيئاً على مدار سنة كاملة ولك أرباح”، فهل يجوز أخذ هذه الأرباح أم لا؟

الجواب :
ذكرت أكثر من مرة في أكثر من مجلس أن المؤاخذات على البنوك الإسلامية مؤاخذات ثلاث كلية:
1- المؤاخذة الأولى:
أن البنك الإسلامي كنظرية -من خلال دراسات الباحثين المطلعين- هو للأسف خير منه كواقع.
إن قرأ الباحث أو طالب العلم كُتب العلماء والباحثين الذين كتبوا عن المصارف، فيجد كلاماً جيداً، ولكنه إن وقع الاحتكاك والمُعاملة، فيجد أن البنوك والمصارف كنظرية خير منها كواقع للأسف.
2- المؤاخذة الثانية:
أن البنوك الإسلامية بنوك مُرخَّصة من البنك المركزي، وله عليه شروط ولهذه الشروط أثر في المعاملات.
فأنت لما تودع مبلغاً في البنك -أياً كان إسلامي أو غيره- فإن ربع المبلغ هذا يتحول للبنك المركزي، وما عدا ذلك مُكابرة؛ أصلاً البنك ما رُخِّص إلا بهذا الشرط.
إنه أودعت 100 دينار، 25 ديناراً مباشرة تذهب للبنك المركزي وإذا وصلت البنوك للبنك المركزي، فحينئذ يُستفاد من المبالغ بالدقائق -لا أقول بالأيام-، الدقائق يستفيدون منها بالتشغيل.
3- المؤاخذة الثالثة:
أن الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية -وأتكلم على البنوك التي في بلادنا حتى لا أظلم، وربنا يقول: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾-، البنوك التي في بلادنا المسماة إسلامية، الرقابة الشرعية فيها مُهدرة أو مُهملة والناس أقبلوا على البنوك لا لِحُسن خِدمة، وإنما خوفاً من الله، ومن حق هؤلاء الناس أن يعلموا، وأن تُعقد الندوات، وأن يُسمع لهم، وأن تُزال الشبهات؛ ضريبة هذا الإقبال، الذي يُقبِل له حق على أصحاب البنوك، والرقابة الشرعية تكاد تكون مُهدرة. وبودي لو أن البنوك -البنك الإسلامي الأردني- على الأقل يجاري سائر البنوك في غير هذه البلد.
فمثلاً بنك التمويل الكويتي وبنك دبي الإسلامي.
وقد يقول قائل: “هذه البنوك في بلاد غنية”، وهم من البنوك التي -تحوز الأشياء- تبيع شيئاً حازته، يعني تملكه. أنت لما تذهب لبنك الكويت أو تذهب إلى بنك دبي، هم يعرضون عليك أشياء يملكونها، وأنت تذهب إلى معارضهم، مثلاً تريد سيارة، تذهب إلى معارضهم، وتَرى السيارات، وتشتري شيئاً مما يملكون.
فقد يُقال: هذه بلاد غنية.
نقول: للأسف، بنك فيصل السوداني في السودان يملك هذه البضائع أيضاً.

والجواز أن تأخذ مالاً بمال وتُدخِل السلعة إدخالاً غير حقيقي، مَن جوَّز هذا يلعب بدينه.

ولذا بلغني عن بعض المفتين الذين جوَّزوا البنك الإسلامي لما حصل بينه وبين الإدارة شيء قال لهم: “اسحب الفتوى، بسحب الجواز، ديروا بالكم، بسحب الجواز”. عارف أنه يلعب، ويعلم أنه يلعب.

وإخواننا مَن أراد أن يجد جوازاً بتطويع وتمييع ومداخلات في أي مسألة من المسائل، يجد الجواز، حتى في الحرام الصِّرف يجد الجواز. والأحكام -كما هو معلوم عند طلبة العلم- لا تدور مع الأسماء، تدور مع حقائق الأشياء.

وبَلَغني واعرف الرجل الذي وقعت منه المعاملة -بحيث لو سمعني أو بَلَغ هذا كلامي هذا للمسؤولين في البنك، فأنا على استعداد أن أواجههم-: جاء رجل يطلب قرضاً من البنك الإسلامي، فقالوا له: “ما نستطيع نعطيك قرض”.
قال: “أنا الآن مضطر، وأنا جئتكم حتى أبتعد عن البنوك الربوية، وإلا أنا مضطر للذهاب للبنوك الربوية”.
فشفقوا عليه.
فقالوا له: “أتملك شيئاً؟
قال: “عندي بيت باسمي”.
قال: بِعْنَا البيت بـ 14 ألفاً”.
بِعْنَا البيت ونبيعك إياه.
بِعْنَا إياه ماذا الآن؟
نَقْداً.
وبنبيعك إياه بماذا؟
بالأقساط.
بِعْنَا إياه بـ 14، وبنبيعك إياه بـ 18.
فَرُوح الرجل للبيت عندهم بـ 14 وعليه 18 ألفاً.
قال لك: “هذا بيع مُرابحة، نحن اشترينا السلعة وبعنا السلعة”.

هذه السلعة بهذه الطريقة لما سُئل عنها عبد الله بن عباس -كما عند عبد الرزاق في المصنَّف- قال: “مال بمال بينهما حَرِيرة”.
وقال عمر بن عبد العزيز لما سُئل عن هذه المعاملة -عن مِثل هذا- قال: “هو أو هي: أخِيَّة الربا”.
يعني هي والربا سيان.
مال بمال.
لماذا اللف و الدوران؟
أنت لما تروح البنك الإسلامي تريد سيارة، أنت يا تُرى تذهب للبنك لأنه مصنع؟
تذهب للبنك لأنه مَتجر؟
أم تذهب للبنك لأن عنده مال؟ تذهب لأن عنده مال. لا تذهب لأي شيء آخر.

وبالتالي الرجاء -والنفوس تملأ منه- ونرجو أن نجد قلوباً وعقولاً عند المسؤولين في البنك الإسلامي على الأقل أن يفكروا بِجِدٍّ في مسألة اقتناء البضاعة، وأن يعاملوا عُملاءهم على أنهم تجار، بحيث يصح أنهم باعوا.

دعونا الآن من البنك الإسلامي لو تكلمنا عن واحد اسمه أبو محمد سهران عند جار له اسمه أبو محمود.
أبو محمود عنده ولد بده يتزوج، وما عنده مال، وقال: “بدي غُرفة نوم بـ 1000 دينار، والله ما عندي فلوس، بدي أروح على البنك الإسلامي، وهو يشتريلي إياها”. طبعاً أنت يا مسكين يا عميل البنك الإسلامي، أنت اللي بتذهب وأنت اللي بتشوف وأنت اللي بتساعر وأنت كل شيء، بتروح على البنك بس ماذا؟ تسجل.
بيقول لك: “نحن نسجِّل”. أنت بتسجِّل عشان الحلال والحرام! أنت بتسجِّل عشان نفسك! أنت بتسجِّل عشان حقك! إذا عشان الحلال الحرام امتلك البضاعة، غامِر بشيء قليل.
فكيف لما البنك الإسلامي يُؤمِّن على بيعك بعد، يبيعك ويكون عامل عقد تأمين، وهذه طامَّة أخرى من طامَّات البنك.

فأبو محمد قال لأبي محمود: “بدل ما تروح البنك الإسلامي، رُوح أنا وإياك خذ لك الـ 1000 ليرة اشتري غرفة النوم للولد، أعطيني اياه 1050، أعطينيها 1050”. شو رأيكم في المعاملة؟ ربا. طيب أبو محمود قال لأبي محمد: “تعال وإياك نروح على المعرض. يلا يا أبو محمود حَمِّل غرفة النوم وهي الـ 1000، أعطيني 1050”. شو الفرق الآن؟ تغيَّرت المعاملة؟ ما تغيَّرت. لا أبو محمود يبيع غرف النوم ولا يتاجر في غرف النوم ولا وجعه رأس. معه 1000 ليرة، معه 1000 ليرة، وأخذ عليها 50 ليرة. هذا حَال البنك الإسلامي له؛ فلا هو صانع ولا هو تاجر ولا يملك شيء. الغرم بالغرم هذا مَشطوب عند البنك الإسلامي. البنك الإسلامي عنده مال، وأنت تأخذ من البنك الإسلامي مالاً.

ويا ليت البنك الإسلامي يُغيِّر طريقة المُعامَلة فيُكثِر من المضاربة. يَفتح باباً جديداً يُسمَّى المضاربة: أن يبحث عن شباب جالسين، أصحاب طاقات ومعرفة في الأعمال، يعطيهم مالاً ويتاجر معهم بأموال، فهذه مضاربة مشروعة. لكن كم حجمها من مجموع استثمارات البنك الإسلامي؟ قليلة جداً، ولعلها لا تصل إلى 5%، ولعل أكثر من 90% من استثمارات البنك الإسلامي هي عبارة عن مُرابحة. شو يعني مُرابَحة؟ بيكونوا يفروا الآن ، والآن في أموال طائلة في البنك. وأنا جلست عن قَرِيب عند بعض التجار، وجدت بعض مندوبي البنك الإسلامي عند هذا التاجر يقولون له: “خُذ فلوس، خُذ فلوس واشتغل”.

فهذا العرض، بحيث تقع المضاربة بالطرق الشرعية، هذا عرض حَسَن. لكن الخوف من أن يأخذوا الناس مالاً بمال ويعطوهم مالاً. أما إذا عَرَض التجار وأعطوه للتجارة والاستثمار، وتكون هنالك على وَفق الشركات الشرعية بما فيها شركة المضاربة، فهذا أمر حسن وطيِّب والحمد لله.

الخطأ في الوقوع في الممارسات يقع، لكن المُهم أن تكون هنالك نية للتوجيه، ونية للتغيير، ونية للتبديل. وأن لا نجمد وأظن لو وُجد بنك إسلامي صحيح، جُلُّ الناس يبتعدون عن هذه البنوك،. والناس يلجؤون للبنك الإسلامي فقط خوفاً من الله.
والله إن خدمتهم دون خدمة سائر البنوك، ويلجأون إليهم من أجل الله. فعليهم أن يتقوا الله وأن يغيروا وأن يبدلوا، وعليهم أن يفسحوا مجالاً للناس، وأن يفهموا وأن يفقهوا الناس ويعلموا الناس، ويقيموا دورات وندوات أو ندوات على الأقل. ليش الاقتصاد الإسلامي الجميل هذا؟
مَن الذي يعلِّم الناس إياه؟ مَن الذي يعلِّم طَلبة العلم؟ ما الذي يمنع البنوك الإسلامية هي تتكفل ببعض الدورات أن يعلموا الناس هذا الاقتصاد إن أرادوا الدين، وإن أرادوا العلم، وإن أرادوا الخير؟ أما أن تبقى مؤسسة رِبحية فيها جَشَع وفيها طَمَع، ورِبحها وطمعها أكثر من البنوك الربوية؛ فوالله الأحكام الفقهية لا تنفك عن الرحمة، والأحكام الفقهية لا تنفك عن الخُلُق. فكفى جَشعاً وكفى طَمَعاً، واجعلوا للدين نصيباً، وأفيدوا الدين لذات الدين. فأنتم استفدتم من الدين، فأنتم أفيدوا الدين، واتقوا الله عز وجل في دين الله سبحانه وتعالى.

توضيح حول المضاربة
المتحدث:
المضاربة يكون المال من جهة والجهد من جهة.
واحد عنده مال يعطيه لشخص آخر يستثمره. ومِن قواعد شركة
المضاربة أن الخسارة في مال صاحب المال وفي جهد صاحب الجهد. فالذي يبذل الجهد لا تجتمع عليه خسارتان، الذي يبذل الجهد لا تجتمع عليه خسارتان. فإن خَسِرَ فإنما يخسر جهده، فلا تجتمع عليه خسارة الجهد زائد خسارة المال.
تضمين التاكسيات اليوم هي شركة مضاربة. لما يعطي الرجل مالك التاكسي لشخص آخر تاكسي ويقول له: “والله بدي كل يوم 15 ديناراً أو كل يوم 20 ديناراً”. هذه في الفقه شركة مضاربة. فإذا راعي التاكسي تعب وجَدَّ واجتهد ولم يقصِّر ولم يحصِّل الـ 20 ديناراً، فيَحْرُم على صاحب التاكسي أن يجمع عليه خسارة من جَهده وخسارة من جَيْبه. فيجب عليه أن يتقي الله في حاله، ولا يجوز له أن يجمع عليه الخسارتين. هذه شركة المضاربة. والله تعالى أعلم.

المصدر :
مقتطع من محاضرة “تسمية البنوك بالإسلامية” لفضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍️✍️

◀️ الرابط في الموقع الرسمي :

السؤال الثامن: المؤاخذات على البنوك الإسلامية (مسألة الإيداع والأرباح)