السؤال:
أخٌ يسأل، وحق له أن يسأل: كيف نحكم على الخوارج بأنهم “شر الخلق والخليقة”؟ وقال علي فيهم: “إخواننا بغوا علينا”؟
الجواب:
تمحيص العلم ولفظة “إخواننا” أخرجها ابن أبي شيبة في “المصنَّف” بسند ضعيف.
فقول علي: “إخواننا بغوا علينا” لم تثبت، وإنما صحَّ عن علي قوله: هم من الكفر فَروا.
والهروب هو خروج من حيث لا يشعر الإنسان، فقد يخرج الإنسان وهو لا يشعر مع أنه فرَّ من الكفر. وفي هذا إشارة إلى الاحتياط في الدم؛ وأن الإنسان متى شكّ في الكفر، فالأصل فيه أن يعامل المسلم بأنه ليس بكافر. والخوارج الذين قاتلهم علي ليسوا سواء.
هم سواء في الضلال، لكن بعضهم من نتاج إبليس كما ثبت معنا، فلا نستطيع أن نجعلهم على درجة واحدة.✍️✍️
الجواب:
بالسر.
فإن كنت في مكان أظهر فيه المنكر، فالواجب إظهار البيان، كما صنع أبو سعيد الخدري مع بعض بني مروان، وكما صنع عمارة بن رؤيبة مع بعض أمراء بني مروان لما صعد المنبر ورفع يديه فقال عمارة وهو صحابي بدري: “قبح الله هاتين اليدين! ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع اليدين في الدعاء يوم الجمعة.”
وذكرنا هذا في شرح صحيح مسلم ونقلنا عن الإمام النووي قال: “لا يشرع الرفع لا من قبل الإمام ولا من قبل المأموم، ولا يُرفع إلا في الاستسقاء فقط، أما غير الاستسقاء فلا”.
فإن جاهر الإنسان أمام الناس فالواجب البيان، وأما الأصل في نصيحة الحكام أن تكون بالسر. ورحم الله الشافعي حيث قال: “من نصح أخاه في سر فقد زانه، ومن نصح أخاه في علن فقد شانه”.✍️✍️
الجواب:
منهم من يعرف ويعاند، ومنهم من لا يعرف، جاهل.
ولذا رحم الله امرأً عرف قدر نفسه.
والخوارج ومناقشة ابن عباس لهم من أهم المسائل التي ينبغي أن يركز عليها طلبة العلم، وأن يحرصوا على تنزيل الآيات في محلها.
وكثير من الآيات مظلومة وتشكو إلى الله عز وجل من صنيع كثير من المسلمين.
وأكثر الآيات التي تشكو (أو التي يُخطئ الناس في فهمها) هي: “لا يُكلف الله نفسًا إلا وُسعها”، فكثير من الناس يضعونها في غير مكانها.
(يعني) “إنما الأعمال بالنيات”. يصافح امرأة والمصافحة حرام ، فقول: “إنما الأعمال بالنيات”.
هل النبي صلى الله عليه وسلم لما صافح كانت نيته سيئة،معاذ الله؟
معاذ الله.
فمن قصد هذا والعياذ بالله فهو على خطر.
فطالب العلم ينبغي أن يستدل بالنصوص ويضعها في أماكنها.✍️✍️
الجواب:
قلت لكم: كل من يكفِّر الحكام ويكفِّرهم لأنهم يعمِّمون الحكم بغير ما أنزل الله، فهذا خارجي. وأما من كفَّر من قال: “الإسلام لا يصلح في هذا الزمان”، أو “حُكمي أحسن من حكم الأسلام”، فهذا التكفير في محله، وقواعد أهل العلم تقضي بهذا.
والناس الذين يكفرون الحكام كأنهم يعيشون معهم، ويعرفون أحوالهم بالتفصيل.
والأصل في المسلمين أن يبقوا على الإسلام.
وإن وقعت في شك فافعل كما فعل علي رضي الله عنه، وهو الذي تولى قتل الخوارج.✍️✍️